الإمام جابر بن زيد ومنهجه في الاجتهاد الفقهي عبد الله بن باعلي بعوشي

منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٥

ويذهب الإمام جابر إلى أن الآية في قوله تعالى:﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ ﴾(1) ﴿ هُمْ الظَّالِمُونَ﴾(2) ﴿ هُمْ الْفَاسِقُونَ ﴾(3) هي خاصة وليست عامة، فالأولى للمسلمين، والثانية لليهود، والثالثة للنصارى.(4)

وورد عن الإمام جابر جواز تخصيص عام القرآن بالسنة، لما قال بعدم توريث القاتل، وخصص بها عموم آية المواريث.(5)

ويذهب أيضا إلى تخصيص عام قوله تعالى:﴿ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ﴾(6) بالقياس وسد الذريعة، حين قال بكراهية الجمع بين ابنتي العم وابنتي الخال، قياسا على الجمع بين الأختين، وسدا لذريعة قطيعة الرحم.(7)

وخصص نفس الآية بالسنة، في قوله - صلى الله عليه وسلم - ، " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"(8)

وخصص قوله تعالى:﴿ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾(9) وقال إنه ليس بين العبد وبين سيده ربا.(10)

(1) المائدة، آية 44.

(2) المائدة، آية 45.

(3) المائدة، آية 47.

(4) القرطبي، الأحكام، ج6، ص 160.

(5) ابن قدامة، المغني، ج6، ص 244.

(6) النساء، آية 24.

(7) ابن قدامة، المغني، ج7، ص 79..

(8) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الشهادات، باب الشهادة على الأنساب، ج2، ص 935. مسلم، صحيح مسلم، كتاب الرضاع، باب تحريم ابنة الأخ، ج2، 1071.

(9) البقرة، آية 275.

(10) ابن حزم، المحلى، ج7، ص 467.

٧٥ / ١٤٥