منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٧وذلك لورود الأمر بالسعي إلى الجمعة في القرآن، قوله تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ﴾(1) .
ويذهب إلى أن الإشهاد على البيع واجب، لقوله تعالى:﴿ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ﴾(2) وروي عنه أنه أشهد على سوط اشتراه وتلا الآية.(3) لأن الإشهاد على البيع جاء به الأمر في الآية.
ويرى الإمام جابر أيضا وجوب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بعد التشهد الأخير،(4) وكان مما استدل له: ورود الأمر به في قوله تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾(5) وحمله على الوجوب.
ومن الألفاظ التي تفيد الوجوب لفظة "كتب" والتي فهم منها جابر الإيجاب، فذهب إلى وجوب الوصية للأقربين،(6) بقوله تعالى:﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ﴾(7) .
وفي قوله تعالى:﴿ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ﴾(8) ورد عن جابر: المتعة واجبة للمطلقة قبل البناء والفرض، ومندوبة في حق غيرها.(9)
لأن التي جاءت الآية فيها هي المطلقة قبل الدخول وقبل أن يفرض لها. وفي الآية الأمر بإعطائها المتعة، وظاهر الأمر للإيجاب.
الفرع السادس: النسخ:
(1) الجمعة، آية 9.
(2) البقرة، آية 282.
(3) السيوطي جلال الدين، الدر المنثور في التفسير بالمأثور،( تخريج: نجدت نجيب)، ط1، دار إحياء التراث العربي بيروت، 2001م، ج2، ص 121.
(4) الشوكاني محمد بن علي، نيل الأوطار، دار الجيل بيروت، 1973م، ج2، ص 321.
(5) الأحزاب، آية 56.
(6) الجصاص، الأحكام، ج1، ص 231.
(7) البقرة، آية 180.
(8) البقرة، آية 236.
(9) القرطبي، الأحكام، ج3، ص 200.