الإمام جابر بن زيد ومنهجه في الاجتهاد الفقهي عبد الله بن باعلي بعوشي

منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٩

وروي عنه أيضا:(1) أن قول الله:﴿ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾(2) نسخ قوله تعالى:﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ﴾(3)

المطلب الثاني: دليل السنة.

… من المتفق عليه بين أئمة المسلمين، أن السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، هي المصدر الثاني، والمنهل الحي الذي يأخذون منه أحكام دينهم، ويستمدون منه هدي نبيهم - صلى الله عليه وسلم - ، وليس فيهم من يخالف إلا شواذ.

… والسنة النبوية تأخذ حجيتها من القرآن الكريم، ولذلك يقرر الإمام الشافعي أن من قبل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فبفرض الله قبل.(4)

… وقد مر كيف يتشبث الإمام جابر بالقرآن الكريم، ويعتبره أصل الأصول، فكيف لا يعمل بالسنة وهو يقرأ قوله تعالى:﴿ وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾(5) .

… والسنة هي عبارة عن أقوال الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وأفعاله وتقريراته، فكل ما أثر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، من حكم في مسألة أو قول أو سكوته أمام حادثة، أو فعل، فهو حجة تؤخذ منها الأحكام وتسند إليها الفروع والاستنباطات الفقهية.

(1) الهواري هود بن محكم، تفسير كتاب الله العزيز،( تحقيق: بالحاج بن سعيد شريفي)، ط1، دار الغرب الإسلامي بيروت، 1990م، ج4، ص 374.

(2) الطلاق، آية 4.

(3) البقرة، آية 234.

(4) الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس، الرسالة،( تحقيق: أحمد محمد شاكر)، القاهرة، 1939م، ص 22.

(5) الحشر، آية 7.

٧٩ / ١٤٥