الإمام جابر بن زيد ومنهجه في الاجتهاد الفقهي عبد الله بن باعلي بعوشي

منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٩

عملا بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :" نهى عن المحاقلة والمزابنة والثنيا إلا أن تعلم."(1) فهو يذهب إلى أن النهي يقتضي فساد المنهي عنه.

وسأله رجل عن نبيذ الجر فنهاه عنه، فأعاد عليه فأكثر، فقال:" نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وما نهى عنه رسول الله فهو حرام."(2) وقيل إن جابر بن زيد ذكر بأن كل ما نهى رسول الله عنه فهو حرام.(3)

والنص صريح في أن النهي عنده يفيد التحريم، وأن الالتزام بما ورد في السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واجب.

…

الفرع الخامس: شروطه في قبول الأخبار والتعامل معها:

… ليس من اليسير أن يثبت البحث منهجا تفصيليا كان يسير عليه الإمام جابر في تعامله مع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فليس أمام البحث إلا فتاوى فقهية مبثوثة، ونصوص قليلة يمكن أن تصور لنا منهجا، وحتى هذه النصوص لم تكن صريحة.

… ومع ذلك فإن البحث سيشير إلى ما يمكن أن يعتبر ملامح منهج، من خلال الفروع الفقهية الموجودة.

(1) رواه: النسائي، السنن، كتاب البيوع، النهي عن بيع الثنيا حتى تعلم، حديث 4633، ص 479. أبو داود، السنن، كتاب البيوع، باب في المخابرة، حديث 3405، ص 381. الترمذي، الجامع، كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن الثنيا، حديث 1290، ص 228. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.

(2) فتيا الربيع من المجموع، ورقة 463.

(3) الكندي، بيان الشرع، ج50، ص 325.

٨٩ / ١٤٥