الإمام جابر بن زيد ومنهجه في الاجتهاد الفقهي عبد الله بن باعلي بعوشي

منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩

ولما قتل سيدنا علي بايع الشيعة ابنه الحسن، ثم تنازل بها لمعاوية حقنا للدماء. وأثارت سياسة ولاة بني أمية في لعن الإمام علي على المنابر حنق الشيعة، ولما ثار حجر بن عدي كانوا معه، ثم قضى على ثورته زياد بن أبيه، وحين ولي يزيد بن معاوية الخلافة وخرج عليه الحسين دعته الشيعة إلى الكوفة لتبايعه، وكان ما كان من مأساة كربلاء، ومن ذلك الوقت أصبح التشيع تصورا راسخا وتغلغل إلى أعماقهم بعدما كان رأيا نظريا.

والشيعة أيضا تفرقت فرقا، فمنهم الزيدية وهم من تولى زيد بن علي، ومنهم الجعفرية وهم على ولاية جعفر الصادق، والكيسانية وكانوا أول الأمر وهم من اختاروا محمد بن الحنفية بعد مقتل الحسين.

أما في الحياة السياسية فقد كانت الشيعة وراء ثورات كثيرة، منها ثورة المختار الثقفي، وحركة التوابين، وخروج زيد بن علي زين العابدين أيام هشام بن عبد الملك، وكانوا وراء انقلاب الحكم الأموي إلى العباسيين.

هكذا كانت الحالة السياسية عصر الإمام جابر، فقد عاش بين حكم العمرين، عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، وعايش كل تلك الأحداث. فكيف كانت الحالة الاجتماعية والاقتصادية؟

المطلب الثاني: الحياة الاجتماعية والاقتصادية

اعتمد الخلفاء الراشدون والأمويون من بعدهم على العرب في إدارة شؤون الدولة، وقد ظهر الموالي في هذا العصر، وكان له تأثير في الحياة السياسية والعلمية، وكان ظهورهم نتيجة للفتوحات التي تمت في عهد الخلفاء الراشدين وعهد بني أمية، فبعض هؤلاء الموالي كانوا أسرى استرقوا ثم أعتقوا، فكان ولاؤهم لمن أعتقهم، وبعضهم لم يكونوا رقيقا وإنما أسلموا وعقدوا حلفا مع بعض القبائل العربية ليعتزوا بنصرتهم، وكان عددهم في العراق أكثر من غيرها.(1)

(1) حسن إبراهيم، تاريخ الإسلام، ج1، ص 529. قلعه جي، موسوعة فقه إبراهيم النخعي، ج1، ص 46 – 47.

٩ / ١٤٥