منهج الاجتهاد الفقهي عند الإمام جابر بن زيد لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٩… فالإمام جابر من خلال ما تقدم يتبين أنه يأخذ باتفاق الصحابة، الاتفاق الذي ينقل إليه حصوله، ويأخذ بما اتفق عليه الفقهاء، ليرجح به فرعا على آخر. ولم ينقل عنه أنه قال بإجماع أهل المدينة، أو بإجماع أهل البصرة أو الكوفة، ولا استدل بإجماع خاص.
المبحث الثاني
المصادر التبعية لاستنباط الأحكام
المطلب الأول: قول الصحابي.
المطلب الثاني: القياس.
المطلب الثالث: الاستحسان.
المطلب الرابع: المصلحة ومراعاة المقاصد.
المطلب الخامس: سد الذرائع.
المطلب السادس: العرف.
تمهيد:
… إن المتتبع لفقه الإمام جابر بن زيد، ليلحظ بوضوح كيف أن فقهه مبني في أساسه وفي مجمله على النصوص، سواء في ذلك نصوص الكتاب أم السنة، فهو غالبا ما يجيب سائليه بآية قرآنية صريحة، أو بمعنى من معانيها، أو يجيب بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، إما نصا أو معنى حفظه من الحديث الثابت.
… وتمسك الإمام جابر بنصوص الكتاب والسنة، والإكثار من النقل منهما، مما ميز فقهه وهو إمام الفقه في البصرة. وهو أيضا ما ميز فقه فقهاء التابعين في تلك الفترة.(1)
… وأما فيما يخص باقي مصادر الاجتهاد والطرق التي سلكها الإمام جابر، وذلك فيما يتعلق بالقياس والمصلحة والعرف وباقي الأدلة التبعية، فإن الحديث عنها سيكون أقل مما جاء في بابي الكتاب والسنة.
(1) الزحيلي، اجتهاد التابعين، ص 14.