رسالة الإمام محمد بن أفلح في خلق القرآن محمد بن أفلح بن عبد الوهاب أبو اليقظان

رسالة الإمام محمد بن أفلح في خلق القرآن

الجزء ١ · صفحة ١٤

في كتاب الله أعظم فقال الله ورسوله أعلم ثم ردد عليه فقال أي آية في القرآن أعظم فقال الله ورسوله أعلم ثم قال أي آية في كتاب الله أعظم فقال أبيّ آية الكرسي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليهنك العلم أبا المنذر إن لها لسانا وشفتين تقدّس الله تعالى تحت العرش افترونها تقدس غير خالقها)، وروي عن عليّ بن أبي طالب أنه قعد ذات يوم في ملأ من المهاجرين والأنصار في خلافة عمر وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتذاكرون فضائل القرآن فقال بعضهم أفضل القرآن خاتم سورة براءة لقد جاءكم رسول الآية وقال بعضهم آخر سورة بني إسرائيل قل أدعوا الله الأية وقال قوم أفضل القرآن يس وقال بعضهم أفضل القرآن السجدة وعليّ فيهم ساكت فقال له عمر رحمه الله مالك يا أبا الحسن ساكت فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خير البشر آدم وخير العرب أنا ولا فخر وخير الفرس سلمان وخير الروم صهيب وخير الحبشة بلال وخير الجبال الطور وخير البقاع مكة وخير الشجر السدرة وأعظم القرآن البقرة وأعظم البقرة آية الكرسي) أولا ترون أنه وصف القرآن بتفضيل بعضه على بعض وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غير منكرين لحديثه والأحاديث كثيرة في مثل هذا رواها علماء هذه الأمة.

ما خلق الله شمساً ولا قمراً ولا جنة ولا ناراً أعظم من آية الكرسي والذي يعارضهم من الحجج والنقض أكثر من أن يأتي على آخرها وفي الذي أوضحنا ولخصنا من واضح البرهان ما فيه كفاية وإرشاد لمن أراد الله إرشاده وتسديده وتوفيقه إذا لم يقلد قادة جهلة ورؤساء بطلة الذين زينوا الباطل فأستحسنه من لا بصيرة له وهولوا وطولوا للضعفة إفكهم فأستحسنوه ونهوهم عن البحث فأنقادوا لهم ولو كان ما قالوا حقاً ما قال الله عز وجل لنبيه عليه السلام (وجادلهم بالتي هي أحسن) ألا ترون أن أنبياء الله احتجت

١٤ / ١٦