عقيدة التوحيد محققة لعمرو بن جميع
الجزء ١ · صفحة ٦٨وَالوَلاَيَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ وَقِيلَ سَبْعَةٌ وَلاَيَةُ المُسْلِمِيَن جُمْلَةً مَنْ عَرَفْنَاهُ وَمَنْ لَمْ نَعْرِفْهُ، الحَيُّ مِنْهُمْ وَالمَيِّتُ، الإِنْسُ وَالجِنُّ وَوَلاَيَةُ المَعْصُومِيَن وَهُمْ الذِينَ ذَكَرَهُمُ اللهُ فِي كِتَابِهِ وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ فَأَوْجَبَ لَهُم الجَنَّةَ، فالواجب عَلَيْنَا وَلاَيَتُهُمْ وَنَشْهَدُ لَهُمْ بِالجَنَّةِ، وَهُمْ عَشْرَةُ مِنَ الرِّجَالِ وَعَشْرَةٌ مِنَ النِّسَاءِ. وَأَمَّا الرِّجَالُ : فَالأَنْبِيَاءُ، وَالرُّسُلُ، وَالقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ،وَأَصْحَابُ الكَهْفِ، وَأَصْحَابُ الأُخْدُودِ، وَقَوْمُ يُونُسَ، وَسَحَرَةُ فِرْعَوْنَ، وَحَبِيبٌ النَّجَارُ، وَمُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ. وَأَمَّا النِّسَاءُ فَأُمُّنَا حَوَّاءُ، وَسَارَّةُ اِمْرَأَةُ إِبْرَاهِيمَ، وَرَحْمَةُ اِمْرَأَةُ أَيُّوبَ، وَآسِيَّةُ اِمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَقِنَّةُ مَاشِطَةُ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ، وَحِنَّةُ، وَمِنَّةُ، وَزُلَيْخَاءُ امْرَأَةُ يُوسُفَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ، وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَعَائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ. أَمَّا الوَلاَيَةُ فِي ذَاتِهَا فَالوُدُّ بِالجَنَانِ، وَالثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ. فَإِنْ قِيلَ لَكَ بِمَ تَجِبُ ؟ فَقُلْ : بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَلِمَنْ تَجِبُ ؟ فَقُلْ: لِذِيِ الهَيْئَةِ الحَسَنَةِ؛ وَلاَ تَجِبُ إِلاَّ لِمَنْ عُلِمَ مِنْهُ خَيْرٌ، وَهُوَ المُسْتَحِقُّ لَهَا. فَإِنْ قِيلَ لَكَ: مَنْ يُثَابُ عَلَيْهَا ؟ فَقُلْ: المُتَوَلِّي لِمَنْ ذُكِرَ، وَقِيلَ: يُثَابَانِ مَعًا.وَمَنْ تَوَلَّى مَنْ لاَتَجِبُ لَهُ الوَلاَيَةُ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ [أَنْكَرَهَا ] بَعْدَ وُجُوبِهَا فَقَدْ كَفَرَ.