عقيدة التوحيد محققة لعمرو بن جميع
الجزء ١ · صفحة ٦٩وَضِدُّ الوَلاَيَةِ البَرَاءَةُ، وَضِدُّ البَرَاءَةِ الوَلاَيَةُ، فَإِذَا وَجَبَتِ الوَلاَيَةُ لمَْ تَسْقُطْ إلاَّ بِالبَرَاءَةِ، وَإذَا وَجَبَتِ البَرَاءَةُ لَمْ تَسْقُطْ إِلاَّ بِالوَلاَيَةِ.وَتَجِبُ عَلَيْنَا وَلاَيَةُ أَنْفُسِنَا وَذَلِكَ بِالتَّوْبَةِ وَالاِنْقِلاَعِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالمُسْلِمُونَ إِنَّمَا تَجِبُ وَلاَيَتُهُمْ بِالَوَفاءِ فِي الدِّينِ. وَوَلاَيَةُ اللهِ - عز وجل - لِعِبَادِهِ مَعْرِفَتُهُ بِهِمْ وَمَعْرِفَةُ مَآلِهِمْ، وَمَنَازِلِهِمْ فِي الجَنَّةِ.وَوَلاَيَةُ العِبَادِ للهِ تَعَالَى فَالقَبُولُ لمِاَ أَمَرَهُمْ بِهِ. وَوَلاَيَةُ الأَشْخَاصِ تَجِبُ بِأَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: أَنْ تَقْبَلَ الأُذُنَانِ مَا سَمِعَتَا، وَالعَيْنَانِ مَا أَبْصَرَتَا، وَيُوَافِقُهُمَا القَلْبُ فِي ذَلِكَ وَعَلَى الشَّرِيعَةِ، وَأَنْ يَكُونَ وَهْبِيًا إِبَاضِيًّا. وَمَنْ لَمْ يُوَالِ بَعْدَ هَذِهِ الوُجُوهِ كُلِّهَا فَقَدْ كَفَرَ كُفْرَ نِفَاقٍ.وَوَلاَيَةُ البَيْضَةِ فَالسُّلْطَانُ العَادِلُ فَالوَاجِبُ عَلَيْنَا وَلاَيَتُهُ، وَوَلاَيَةُ كَاتِبِهِ وَوَزِيرِهِ وَخَازِنِهِ وَجَمِيعِ مَنْ كَانَ تَحْتَ لِوَائِهِ مِنَ المُسْلِمِينَ.وَقِيلَ بِالوَلاَيَةِ لِكُلِّ مَنْ رَجَعَ مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَمِنْ أَهْلِ الخِلاَفِ إِلَى أَهْلِ الصَّوَابِ إِذَا كَانَ وَرِعًا فِي دِينِهِ.وَوَلاَيَةُ أَطْفَالِ المُسْلِمِينَ وَأَمَّا أَطْفَالُ المُشْرِكِينَ وَالمُنَافِقِينَ فَالوُقُوفُ فِيهِمْ، وَأَمَّا أَطْفَالُ عَبِيدِ المُسْلِمِينَ فَفِيهِمْ قَوْلاَنِ. وَالبَراءَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ ، وَقِيلَ سِتَّةٌ: بَرَاءَةُ الكُفاَّرِ جُمْلَةً مَنْ عَرَفْنَاهُ وَمَنْ لَمْ نَعْرِفْهُ الحَيُّ مِنْهُمْ وَالَمَيِّتُ، الاِنْسُ وَالجِنُّ.