عقيدة التوحيد محققة لعمرو بن جميع
الجزء ١ · صفحة ٧١كُلُّ مَنْ [ لَمْ ] يَعْلَمْ المِلَلَ السِّتَّةَ وَلَمْ يَعْلَمْ الحُكْمَ فِيهِم فَهُوَ كَمَنْ لاَ يَعْلَمُهُمْ، وَهُمْ الذِينَ ذَكَرَهُمْ اللهُ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ ﴿ إِنَّ الذِينَ آمَنُوا وَالذِينَ هَادُوا وَالصَّابِينَ وَالنَّصَارَى وَالمَجُوسَ وَالذِينَ أَشْرَكُوا ﴾.فَالحُكْمُ فِي المُؤْمِنِينَ أَخْذُ الصَّدَقَاتِ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَوَضْعُهَا فِي فُقَرَائِهِمْ. وَإِنْ كَانَتْ فِيهِمْ فِئَةٌ بَاغِيَةٌ تُدْعَى إِلَى تَرْكِ مَا بِهِ ضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ، فَإِنْ تَرَكُوهُ تُرِكُوا، وَإِنْ لمَْ يَفْعَلُوا سُفِكَتْ دِمَاؤُهُمْ وَبُرِىءَ مِنْهُمْ.فَإِنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِمْ فِئَةُ المُسْلِمِينَ وَلَهُمْ مَأْوًى يَأْوُونَ إِلَيْهِ، وَيَلْجَؤُونَ لَدَيْهِ تُبِعَ الفَارُّ مِنْهُمْ، وَقُتِلَ جَرِيحُهُمْ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَأْوًى يَأْوُونَ إِلَيْهِ وَيَلْجَؤُونَ لَدَيْهِ لَمْ يُتْبَعْ هَارِبُهُمْ، وَلَمْ يُقْتَلْ جَرِيحهُمْ.وَأَمَّا سِلاَحُ البُغَاةِ فَتُرَدُّ إِلَيهِمْ، وَقِيلَ: تُدْفَنُ، وَقِيلَ: تُبَاعُ وَيُتَصَدَّقُ بِثَمَنِهَا عَلَى الفُقَرَاءِ الذِينَ شَهِدُوا القِتَالَ، وَيَبْرَؤُونَ مِنْهُمْ بِذَلِكَ وَالحُكْمُ فِي أَهْلِ الكِتاَبِ أَنْ يُدْعَوْا إِلَى التَّوْحِيدِ، فَإِنْ جَاءُوا بِهِ فَلَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى المُسْلِمِينَ.