عقيدة التوحيد (عقيدة العزّابة) لأبي حفص عمرو بن جميع — محققة أبو حفص عمرو بن جميع

عقيدة التوحيد محققة لعمرو بن جميع

الجزء ١ · صفحة ٧٤

السُّنَّةُ عَلَى وَجْهَينِ: مَا فَعَلَهُ النَبِيءُ - عليه السلام - وَلَمْ يَأْمُرْ بِهِ فَهُوَ نَافِلَةٌ، وَالعَمَلُ بِهَا فَضِيلَةٌ، وَتَرْكُهَا لاَعِقَابَ عَلَيْهِ. وَالسُّنَّةُ التِي فَعَلَهَا وَأَمَرَ بِهَا. العَمَلُ بِهَا فَرِيضَةٌ وَتَرْكُهَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ.

الكُفْرُ عَلَى وَجْهَيْنِ:كُفْرُ نِفَاقٍ، وَكُفْرُ شِرْكٍ. وَالشِّرْكُ عَلَى وَجْهَيْنِ:شِرْكُ جُحُودٍ، وَشِرْكُ مُسَاوَاةٍ.وَالنِفَاقُ عَلَى وَجْهَيْنِ:نِفَاقُ خِيَانَةٍ، وَنِفَاقُ تَحْلِيلٍ وَتَحْرِيمٍ. الإِيمَانُ عَلَى وَجْهَيْنِ: تَوْحِيدٌ وَغَيْرُ تَوْحِيدٍ. وَالتَّوْحِيدُ عَلَى وَجْهَينِ: قَوْلٌ، وَعَمَلٌ. لاَيَسَعُ جَهْلُ التَّوْحِيدِ وَلاَ تَرْكُهُ، وَلاَيَسَعُ جَهْلُ الشِّرْكِ وَلاَ فِعْلُهُ. الإِلْزَامُ عَلَى وَجْهَيْنِ:مُوَسَّعٌ، وَمُضَيَّقٌ.فَالمُوَسَّعُ : أَوَّلُ أَوْقَاتِ الفَرَائِضِ.وَالمُضَيَّقُ : آخِرُ أَوْقَاتِهَا. الأَمْرُ عَلَى وَجْهَيْنِ: تَوْحِيدٌ، وَغَيْرُ تَوْحِيدٍ. وَيُقَال وَالَى اللهُ المُسْلِمِينَ وَوَالُوهُ، وَمَعْنَى وَالَى اللهُ المُسْلِمِينَ : أَوْجَبَ لَهُمْ الثَّوَابَ؛ وَوَالُوهُ : عَمِلُوا بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ. وَلاَيُقَالُ وَالَىاللهُ نَفْسَهُ، وَلاَ لَمْ يُوَالِهَا. وَعَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ للهِ جُمْلَةَ المَلاَئِكَةِ، وَنَقْصِدُ إِلَى جِبْرِيلَ - عليه السلام - وَنُوَالِيهِ، وَنَعْلَمَ أَنَّهُ رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ إِلَى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، جَاءَهُ بِالدِّينِ وَالقُرْآنِ وَالإسْلاَمِ. ونُوالِيهِمْ بِالتَّرَحُّمِ دُونَ الاِسْتِغْفَارِ، وَنُحِبُّ لَهُمْ مَا يُوَافِقُ طَبَائِعَهُمْ.وَقَالَ بَعْضُ المَشَائِخِ إِنَّمَا يُوَافِقُ طَبَائِعَهُمْ وُصُولُ الهَدَايَا لِلمُسْلِمِينَ، وَالعِقَابَ لِلْكَافِرِينَ.

٧٤ / ٧٨