موقف الإباضية من عثمان وعلي ومسائل أخرى (نسخة ثانية) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 130 موقف الإباضية من علي وعثمان

الجزء ١ · صفحة ١٠

ثم يقول الأستاذ شهيد الإسلام بعد ذلك: وأخيراً ثارت الثائرة على عثمان واختلط فيها الحق بالباطل والخير بالشر، ولكن لا بد لمن ينظروا إلى الأمور بعين الإسلام ويستشعروا الأمور بروح الإسلام أن يقرروا أن تلك الثورة في عمومها كانت ثورة من روح الإسلام، وذلك دون إغفال لما كان وراءها من كيد اليهودي عبد الله بن سبأ عليه لعنة الله. هذا كله موجود في كتابه العدالة الاجتماعية في الإسلام من ص210 إلى ص212.

وكثير من الكاتبين تناولوا هذا الموضوع بالنقد والتحليل ومن بينهم العلامة الأستاذ المودودي في كتابه "الخلافة والملك" وكذلك في كتابه "التجديد لهذا الدين" وقد علل ما حدث في كتابه التجديد لهذا الدين بأن الخليفة الثالث جاءته الخلافة وقد بلغ من الكبر عتياً، وكان لم يُمْنَح المواهب التي أُوتيَها العظيمان اللذان تقدماه.

فهل الإباضية وحدهم الذين يتحدثون عن مثل هذه الأشياء، أو يكتبون عنها؟! وهل نستطيع القول بأن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا مجتمعين على كراهة ما حدث على عثمان ؟! مع أن عثمان لم يقتل غيلة، وإنما قتل بعد حصار دام نحو شهر، فهل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين افتتحوا مدائن كسرى وهزموا قيصر واستطاعوا أن يطأوا بأقدامهم على عرشيهما؛ هل كانوا عاجزين عن فك الحصار الذي كان مضروباً على عثمان لمدة شهر، وهم في عاصمة الإسلام في المدينة المنورة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام؟!!.

ولننقل هنا ما قاله ابن قتيبة أيضاً في كتاب (الإمامة والسياسة) في الصفحة 46 من الجزء الأول في دفن عثمان لنستجليَ الحقيقة، يقول:

١٠ / ١٥