موقف الإباضية من علي والنهروان البرهان الساطع

موقف الاباضية من علي والنهروان للبرهان الساطع

الجزء ١ · صفحة ١٣

كل هذه الدلائل تؤكد صدق الخبر بأن ابن عباس فارق جيش علي، ولكن الخلاف لم ينتهي عند هذا الحد حيث نشب النزاع بين علي وابن عباس واتهم علي ابن عباس بسرقة أموال بيت المال في البصرة!! وهذا كله في كتب التاريخ المعروفة ككتاب التاريخ لابن جرير الطبري. فرد عليه ابن عباس: قد عرفت وجه اخذي المال أنه كان بقية دون حقي من بعد ما أعطيت كل ذي حق حقه، قد علمت أخذي للمال من قبل قولي في أهل النهروان ولو كان أخذي المال باطلا كان أهون علي من أن أشرك في دم امرأ مؤمن.

شبهة قتل عبدالله بن خباب :

ومن الشبهة المثارة حول أهل النهروان هو الدعوى المغرضة والتي تدعي بأنهم قتلوا الصحابي الجليل عبدالله بن خباب رضي الله عنه؟!أما ما أثاره الحاقدون حول رواية قتل أهل النهروان للصحابي عبدالله بن خباب فلم تصح منها رواية واحدة فجميعها قد جاءت عن طريق أبو مخنف (ليس بثقة متروك الحديث) "انظر الجرح والتعديل ت1030 ج7ص182"، وجاء في لسان الميزان ت8/6776 ج4ص584 أنه (أخباري تالف لا يوثق به)اهـ، وجاءت رواية أخرى في مصنف أبي شيبة لكنها مرسلة من طريق أبي مجلز.

ولو سلمنا بهذه الحادثة المزعومة فقد ثبت لدى كتب التاريخ أن حادثة مقتل الصحابي عبدالله بن خباب المزعومة قد تمت عن طريق رجل لا ينتمي لأهل النهروان بصلة وهو مسعر بن فدكي (تاريخ الطبريج3ص116 ) ومسعر هذا ثبت لجوءه إلى راية علي (راجع المحلى لابن حزم ج11 ص301و302 والأنساب للبلاذري ج3ص146)، ولقد اثبت كتاب المقالات أنفسهم عدم رضا أهل النهروان لمحادثة مقتل عبدالله بن خباب حيث يذكر الأشعري في "المقالات" ص43 بعدما أورد ما صنعه مسعر: "وبعض الخوارج يقولون: إن عبدالله بن وهب كان كارهاً لذلك كله وكذلك أصحابه"اهـ.

١٣ / ١٨