موقف الإباضية من علي والنهروان البرهان الساطع

موقف الاباضية من علي والنهروان للبرهان الساطع

الجزء ١ · صفحة ١٤

ومما يؤكد عدم وجود علاقة بين أهل النهروان وبين الناس الذين عرفوا باستعراض المسلمين ما جاء برواية الثقات عند أبي شيبة برقم 19760 ج15ص317 وأبي يعلى برقم 473 ج1ص364 ما نصه (فساروا حتى بلغوا النهروان فافترقت منهم فرقة فجعلوا يهدون الناس قتلاً قال أصحابهم ويلكم ما على هذا فارقنا عليا)اهـ .

ثانياً: ثمة أمر آخر –غير ما تقدم- يؤيد عدم انتهاج أهل النهروان أمر التقتيل والاستعراض، وأن حوادث القتل المذكورة لو ثبتت لا تعدو كونها خروجاً فردياً على هذا الإطار.

فقد كان أبو بلال مرداس بن أدية التميمي ممن شهد صفين مع علي وأنكر التحكيم ثمّ اعتزل إلى حروراء، وشهد النهروان مع منكري التحكيم، وكان من الأربعمائة الذين ارتثوا في المعركة فنجا، وقد بقي إلى عهد زياد بن أبيه والي معاوية على الكوفة والبصرة والذي كان جائرا الأمر الذي أدى إلى تطرف بعض المعارضين، فكان من ذلك حادثة قريب بن مرة الأزدي الإيادي وزحاف بن زحر الطائي وكانا ابني خالة، فقتلا رجالاً، فقال أبو بلال كما في ( البلاذري (الأنساب) جـ5 ص183/ اليعقوبي (التاريخ) جـ2 ص232/ المبرد (الكامل) جـ3 ص1169: "قريب لا قربه الله من كل خير وزحاف لا عفا الله عنه، لقد ركباها عشواء مظلمة" يقول لاستعراضهما الناس. وفي رواية عند الطبري 3/209 : "قريب لا قربه الله، وايم الله لأن أقع من السماء أحب إلي من أن أصنع ما صنع" يعني الاستعراض.

١٤ / ١٨