موقف الاباضية من علي والنهروان للبرهان الساطع
الجزء ١ · صفحة ٧فالخاتمة أن عليا حكم في دماء المسلمين من كان يعتقد جواز استباحتها وانتهاك حرمتها ومن كان يحارب الله وإمام المسلمين ومن كان يوالي حزب الشيطان والفئة الباغية على المسلمين، وهذا طبعا لا يجوز ولا يمكن أن يقبل به عاقل.
الرد الثاني:
ولو جئنا لما ذكروه من قوله تعالى ﴿فإن خفتم شقاق بينهما﴾ إلى قوله تعالى ﴿يوفق الله بينهما﴾
قالوا لابن عباس: فاخبرنا عن رجل عنده يهودية أو نصرانية وكان بينهما اختلاف ومنازعة هل ينبغي له – أي علي – ولمن حضر من المسلمين أن يدعوا اليهود أو النصارى يحكمونهم بما هم به كافرون من أحكام المؤمنين؟!!
قال ابن عباس: لا.
قالوا: كيف حكم علي عمرو بن العاص وهو يكفر بما حكمه فيه ويستحل ما حرم الله من دماء المسلمين ويدين بغير دينهم ويوالي من عادوا ويعادي من والوا، فنذكرك بالله هل يسع عليا هذا؟!!
قال : لا يجوز هذا لمن فعله ولا يسعه.
الرد الثالث:
ثم قال القراء لابن عباس: أن عليا تخلى عن اسم الإمارة وجعل منصب الخلافة مساواة بينه وبين معاوية وجعل أمر الإمامة بيد من حارب الله وجماعة المسلمين واستباح دمائهم.
قال لهم ابن عباس: أن النبي خلع أسم الرسالة عن نفسه حين كتب في صلح الحديبية، من محمد بن عبدالله بدلا من محمد رسول الله.
قالوا له: أمر الموادعة والقضية بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين كانت منازل وقد نقله الله تعالى عنها منزلة منزلة وكل منزلة ينتقل منها لا يجوز عليه ولا على المسلمين العودة إليها، فمثلا لا يجوز للمسلمين أن يصلوا إلى بيت المقدس بعد تغيير القبلة إلى الكعبة الشريفة، ولا يجوز عليهم أن يشربوا الخمر بعد تحريمها علما بأنها كانت حلالا قبل التحريم.