شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج3
الجزء ١ · صفحة ١٧٨ن) الدين: معروف، وجمعه: ديون- قال الله تعالى: ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾.
قيل: إنما قدم "الوصية" على "الدين" في اللفظ، وهي مؤخرة في "الحكم"؛ لأن "أو" لا توجب الترتيب، وإنما توجب أحد الشيئين مفردا، أو مضموما، فصار كأنه قال (من بعدهما أو بعد أحدهما).
وقيل: لأن الوصية مندوب إليها، والدين ليس على كل أحد.
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: "إذا مات الرجل، وله دين إلى أجل، وعليه دين إلى أجل، فالذي عليه حال والذي له إلى أجله".
وهذا قول: "أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، والثوري، والليث، والأوزاعي، وطاووس".
وحكى عن: "الزهري، والحسن، وابن سيرين، ومن وافقهم…": أنه لا يكون معجلا، وكل شيء لم يكن حاضرا فهو دين.
قال الشاعر:
وعدتنا بدرهمينا طلاء … ... سواء معجلا غير دين
ثم قرت بدرهمينا جميعا … ... يا لقومي لضيعة الدرهمين
وبكسر الفاء:
(خ) الديخ، بالخاء معجمة: الفتور، وجمعه: ديخة- ويقال: هو بالذال معجمة.
(ك) الديك: معروف، وجمعه: ديكة- يقال: هو أكرم من ديك- والديك: طرف اللسان، (عن أبي عبيدة).
(ل) الدِّيل: قبيلة من بني "بكر بن علي بن كنانة"، والنسبة إليها: دئلي.
(ن) الدين: اعتقاد العباد في الشرائع والمذاهب، وجمعه: أديان- قال الله تعالى: ﴿لكن دينكم ولي دين﴾.
قرأ "يعقوب": بإثبات الياء في الوصل (الوصل، والوقف) والباقون: بحذفها في الحالين، في (دين).
والدين: الطاعة- قال الله تعالى: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، أي: أن الطاعة لله الإسلام، وقول الله تعالى: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، قيل: في طاعة الملك- وقيل: في عادة الملك.
قال:
فكان الناس إلا نحن دينا
أي: طاعة- والدين، الحساب: ومنه قوله تعالى: ﴿ملك يوم الدين﴾، أي: يوم الحساب، والجزاء- والدين: الجزاء، ولا يجمع لأنه مصدر من: دانه إذا جازاه- والدين: الدأب والعادة.
قال المثقب العبدي:
تقول إذا درأت لها وضيني … ... أهذا دينه أبدا وديني