شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (ج3-4-5) نشوان الحميري

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج3

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

وفي الحديث: سأل "عمر بن الخطاب"، "حسان بن ثابت" عن قول "الحطيئة" في "الزبرقان"، قال:

دع المكارم لا ترحل لبغيتها … واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

قال: هل هجا "الحطيئة" "الزرقان" بهذا البيت؟، فقال: ما هجاه، بل ذرق عليه.

فحبس "عمر" "الحطيئة"، حتى قال:

ما تقول لأفراخ بذي مرخ … ... حمر الحواصل لا ماء ولا شجر

ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة … فاغفر عليك سلام الله يا "عمر"

فأطلقه "عمر" رحمه الله.

(ر) ذرت الريح التراب ذروا: إذا حملته، وأثارته- قال الله تعالى: ﴿والذاريات ذروا﴾.

وذرأ ناب البعير: إذا انكسر حده.

قال أوس بن حجر:

وإن مقرم فينا ذرأ حد نابه … ... تخمط فينا ناب آخر مقرم

أي: إذا هلك سيد خلفه سيد- ومر يذرو ذروا، أي: يمر مرا سريعا.

قال العجاج:

ذرأ إذا لاقى العزاز أخصفا

العزاز: الأرض الصلبة.

(فعَل) بالفتح، (يفعِل) بالكسر:

(ف) ذرفت العين ذرفا، وذروفا، وتذارفا: إذا سال منها الدمع.

قال:

ماذا الذي هاج للعينين تذرافا

وذرف الدمع نفسه من العين ذرفا، وذروفا.

وقال:

أعيني جودا بالدموع الذوارف

ويقال: الذرفان: المشي الضعيف.

(ق) ذرق الطائر ذرقا.

(ي) الذري: لغة في الذرو- وفي قراءة "عبد الله": ﴿تذريه الرياح﴾.

(فعَل- يفعَل) بالفتح فيهما:

(ع) ذرع الثوب، والأرض، وغيرها ذرعا: إذا قدره بالذراع-وذرعه القيء، أي: سبقه وغلبه، وقيء ذرَّاع- ويقال: ذرعت البعير: إذا وطئت على ذراعه ليركب صاحبك- وذرع الرجل في سعيه: إذا استعان بيديه،وحركهما- ويقال للبشير إذا أومأ بيديه: قد ذرع البشير.

(همزة) ذرأ الله تعالى الخلق، مهموز، أي: خلقهم- قال الله تعالى: ﴿ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس﴾، أي: ممن عاقبته لجهنم.

كقول الشاعر:

أموالنا لذوي الميراث نجمعها … ... ودورنا لخراب الدهر نبنيها

١٩٤ / ٥٧١