شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (ج3-4-5) نشوان الحميري

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج4

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

لو لم تكن عاملتها لم أسكن بها = ولم أرجن بها في الرجن

(و) رجوت الأمر رجاء؛ أي: أملته، قال الله تعالى: (وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ)(سورة الإسراء:57).

قال الشاعر:

أترجو بنو مروان خوفي وطاعتي = وقومي تميم والفلاة وراثيا

ورجوته رجاء؛ أي: خفته، قال الله تعالى: (لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا)(سورة يونس:7)؛ أي: لا يخافون عقابنا _ وقيل؛ أي: لا يطمعون في ثوابنا، وكذلك قوله: (لا يَرْجُونَ نُشُوراً)(سورة الفرقان:40)، وكذلك قوله: (لا يَرْجُونَ حِسَاباً)(سورة النبأ:27)، وقوله: (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً)(سورة نوح:13)؛ أي: لا تخافون لله عظمة.

قال أبو ذؤيب الهذلي:

إذا لسعته النحل لم يرج لسعها = وخالفها في بيت نوب عواسل

وقيل معنى (يرجون) في الآية؛ أي: يطمعون، وقوله تعالى: (قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَذَا)(سورة هود:62)؛ أي: مؤملا، يرجى فيك الخيرة.

(فعل) بالفتح (يفعل) بالكسر:

(ع) الرجوع: نقيض الذهاب _ يقال: رجع رجوعا، فهو راجع _ ورجعته أنا رجعا، فهو مرجوع؛ أي: مردود (يتعدى ولا يتعدى)، قال اله تعالى: (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ)(سورة البقرة:210)، (وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)(سورة الأنبياء:35).

قرأ «ابن عامر، وحمزة والكسائي»: بفتح التاء، وكسر الجيم، ووافقهم «نافع» في قوله : (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ)(سورة العنكبوت:39) دون قوله: (وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ)(سورة المؤمنون:115)، والباقون: بضم التاء، وفتح الجيم، وهو اختيار «أبي عبيدة».

وقرأ «أبو عمرو»: (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ)(سورة البقرة:281) بكسر الجيم، والباقون: بفتحها، وهو رأي « أبي عبيدة».

وقرأ «نافع، وحفص» عن «عاصم» (يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ )(سورة هود:123) بضم الياء، والباقون: بفتح.

٢٥٢ / ٥٧١