شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج4
الجزء ٢ · صفحة ٤١فبدا له أقراب هذا رابعا = عجلا فغيب في الكنانة يرجع
وأرجع من: الرجيع.
(ف) رجفه، فرجف؛ أي: حركه، فتحرك _ وأرجف الناس في خبر الفتنة: إذا خاضوا فيه، قال الله تعالى: (وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ )(الأحزاب:60).
(ل) أرجله: إذا تركه يمشي راجلا، قال امرؤ القيس:
فقالت لك الويلات إنك مرجلي
وأرجل الفصيل: إذا ترك مع أمه.
(و) أرجعت البئر: من الرجا _ وأرجعت الشيء: أخرته، قال الله تعالى: (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ)(سورة التوبة:106)؛ أي: مؤخرون حتى ينزل الله عليهم ما يريد.
قرأ «نافع، وحمزة، والكسائي»: بغير همزة، وهو رأي: «أبي عبيدة».، والباقون: بالهمزة.
وكذلك قوله تعالى: (تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ) (سورة الأحزاب:51) ، وقوله تعالى: (قَالُوا أَرْجِئهْ وَأَخَاهُ) (سورة الأعراف:111).
واختلفوا في الهاء:
فكان «أبو عمرو، ويعقوب، وأبو بكر» عن «عاصم»: يضمونها ضمة مختلسة.
«وابن كثير»: يصلها بواو،و «نافع، والكسائي»: يشبعان كسرة الهاء، وهو رأي «أبي عبيدة»، وعن «نافع»: كسر الهاء بغير إشباع، وعن «ابن عامر»: ترك الهمزة واختلاس كسرة الهاء، وقرأ «حمزة»: بإسكان الهاء، وروى ذلك «حفص» عن «عاصم».
_قال النحويون: إسكان الهاء لحن لا يجوز إلا في شعر شاذ.
قال «الكسائي»: ( تميم، وأسد) يقولون: أرجيت الأمر بغير همزة؛ أي: أخرته.
وقال «محمد بن يزيد»: لا يكون (أرجيت بغير همرزة بمعنى: (أخرت)، ولكن يكون من: الرجا _ ومعنى: أرجه وأخاه من: رجا يرجو؛ أي: أطعمه، ودعه يرجو.
وقال بعضهم: هو على إبدال الهمزة، على لغة من يقول: قريت في قرأت.
وروي عن «أبي زيد» أنه قال «سيبويه»: من العرب من يقول: قرأت: قريت، مثل: رميت.
قال «سيبويه»: كيف يقولون في (المستقل)؟ قال: يقولون: أقرأ.
قال «سيبويه» كان يجب أن يقولوا: (أقرى) مثل: رميت، أرمي.
_ ويقال للناقة إذا دنا نتاجها: قد أرجت.
(