شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج4
الجزء ٢ · صفحة ٤٢همزة) قال «الشيباني»: أرجأت الناقة: إذا دنا نتاجها بالهمز، قال:
إذا رجأت ماتت وحي سليلها
وأرجأت الشيء؛ أي: أخرته _ والمرجئة من ذلك، وهي: فرقة من فرق الإسلام، لم يقطعوا على أنّ أهل الكبائر من أهل القبلة، يعاقبون أبدا، وقالوا: الإيمان قول، وأرجأوا العمل.
التفعيل:
(ب) الترجيب: التعظيم، ومنه اشتقاق (رجب) وكانت العرب ترجبه؛ أي: تعظمه، وكان لهم به نسك وذبائح.
والترجيب: أن تدعم الشجرة بجدار، تعتمد عليه إذا كثر جملها، لئلا تنكسر أغصانها.
ومنه قول الحباب بن المنذر:
أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب
قال سلامة بن جنذل (يصف الخيل)
والعاديات أساني الدماء بها = كأن أعناقها أنصاب ترجيب
الأساني: طرائق الدم، قيل: شبهها بالنخل المرجبة.
وقال الخيليل: شبه أعناق الخيل، بحجارة كانت تنضب فيهراق دماء النسائك عليها في (رجب).
(ح) رجح أحد القولين على الآخر؛ أي: عليه من رجحان الميزان.
(س) الترجيس: شدة الصوت.
(ع) الترجيع: تردد الصوت في الحلق، مثل: ترجيع أهل الألحان (القراءة والغناء).
قال (يصف نهيق الحمار):
ترجع في الصوى بمهضمات = يجين الصدر في قصب العوالي
الصوى: الأعلام _ والمهضات: عروق الحلق، شبهها بقصب المزامير يقال: مزمار مهضم؛ لأنه إكسار، يضم بعضها إلى بعض _ ويجين؛ أي: يقطعن من القصب العوالي إلى بلاد العوالي.
والترجيع: خطوط النقش في الوشم والكتابة.
قال الشاعر:
كترجيع في يدي حارثية = يمانية الأصداف باق نؤورها
(ل) رجلت الشعر: سرحته، وفي الحديث: «نهي النبي - عليه السلام - عن الترجيل إلا عثاكرة إكثاره».
قال امرؤ القيس:
كأن دماء الهاربات بنجرة = عصارة حناء بشيب مرجل
والترجيل: البياض بإحدى الرجلين.
(م) حديث مرجم: يضن ولا يتيقن، قال زهير:
وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم = وما هو عنها بالحديث المرجم.
(ي) رجا، ورحا: بمعنى.
المفاعلة:
(ح) راجحته: فرجحته؛ أي: كنت أرزن منه.
(