شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج4
الجزء ٢ · صفحة ١٣٥وفي الحديث، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : الحلال بين والحرام بين، وبينهما شبها، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
قال الشاعر:
وقد رابني قولها يا هناه = ويحك ألحقت شرا بشر
(ث) المريث بالثاء معجمة بثلاث: الإبطاء _ يقال: راث فلان؛ أي: أبطأ، قال الأعشى:
كأن مشيتها من بيت جارتها = مر السحابة لا ريث ولا عجل
ويروى (مور السحابة) يقال في المثل: رب عجلة أعقبت ريثا.
(ح) يقال في الحديث: لم يرح رائحة الجنة؛ أي: لم يجد ريحها.
(خ) راخ ريخا: إذا ذل وانكسر.
(س) الريس، والريسان: التبختر.
(ش) راش السهم ريشا: إذا أصلحه بالريش _ ورشت فلانا ريشا: إذا أعطيته ما يصلحه وأصلحه من ريش الطائر.
وفي حديث عائشة، في أبيها: يفك عانيها، ويريش مملقها (عانيها: أسيرها، ومملقها: فقيرها)، قال الشاعر:
فرشني بخير طال ما قد يريتني = فخير الموالي من يريش ولا يبري
(ع) الريع: النماء، والزيادة _ يقال: راع الطعام: إذا زكا _ والريع: الرجوع.
وفي الحديث، سئل الحسن عن القيء يذرع الصائم، فقال: هل راع منه شيئا؟ (أي: رجع).
قال الشاعر:
طمعت بليلي أن تريع وإنما = تقطع أعناق الرجال المطامع
وراع الشيء: بمعنى ماع.
(ق) راق الماء ريقا بالقاف؛ أي: انصب _ وراق السراب ريقا فوق الأرض، وعن «اللحياني»، ويقال: هو يريق بنفسه ريوقا؛ أي: يجود بها.
(م) الريم: البراح _ يقال: لا يرامه؛ أي: لا يبرحه، قال الاعشى:
أفي الطوف خفت على الردى = وكم من رد أهله لم يرم
وقال «أبو زيد»: ريم بالرجل: إذا قطع به، قال:
وريم بالساق الذي كان معي
(ن) ران الذنب على قلبه؛ أي: غلب، قال الله تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون).
ويقال: إن النعاس في العين، ورابت عليه الخمر: غلبته، رينا وريونا، قال الطرماح:
مخافة أن يرين النوم فيهم = بسكر سبابه كل الريون
والرين: الطبع _ والرين: العطاء _ ورانت نفسه؛ أي: عيت _ ورين بالرجل ورين عليه؛ أي: ذهب الموت به.
(