شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج5
الجزء ٣ · صفحة ٢٢فتسبيح العاقل: حقيقة، وتسبيح ما لا يعقل: مجاز، بمعنى: أنه يسبح الله تعالى من أجله- وسبح الله تعالى أي: صلى.
قال عز وجل: ﴿فلولا أنه كان من المسبحين﴾، وقال: ﴿فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا﴾، وقال تعالى: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾.
قرأ "ابن عامر، وأبو بكر" عن "عاصم": بفتح الباء، وكذلك عن "الحسن"، والباقون: بكسر الباء.
والقراءة الأولى، على ما لم يسم فاعله، فلما ذكر (الفعل) علم أن له (فاعلا) كما يقال: (ضرب زيدا عمرا)، فلما ذكر (المضروب) علم أن له (ضاربا) فذكرته، وأضمرت له (فعلا) تقديره (ضربه عمرو).
قال الشاعر:
ليبك يزيد ضارع لخصومه … ... وآخر ممن طوحته الطوائح
كأنه قال: ليبك يزيد قيل من يبكيه؟ قال: ضارع لخصومة.
وفي الحديث: «كان النبي عليه الصلاة والسلام، يسبح في الركعتين الأخيرتين في الصلاة، فيقول: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"».
قال "أبو حنيفة": والتسبيح جائز، والقراءة أفضل.
وقال "الشافعي": لا يجزي التسبيح عن القراءة، والتسبيح لله تعالى، ولا يجوز لغيره؛ لأنه أعلى منازل التنزيه، والتعظيم الذي لا يستحقه إلا هو.
(خ) التسبيخ: التخفيف- يقال: سبخ الله عنك الحمى أي: خففها.
وفي الحديث، أن "عائشة" سمعها النبي عليه الصلاة والسلام، تدعو على سارق لها شيئا، فقال صلى الله عليه وسلم: «لا تسبخي عنه بدعائك عليه».
(د) التسبيد: استئصال شعر الرأس- ويقال: التسبيد: ترك التدهن، والغسل.
وفي الحديث، قيل للنبي عليه الصلاة والسلام: ما علامة الفرقة المفارقة؟ قال: «التسبيد فيهم واش».
- قيل: هو الحلق- وقيل: هو ترك التدهن، والغسل، لما روى "ابن عباس": قدم "مكة" مسبدا رأسه، فأتى الحجر يقبله، فقبله وسجد عليه.
وسبد الفرخ: إذا بدا ريشه- وسبد الشعر بعد الحلق: إذا خرج.
(ط) سبطت الناقة ولدها: إذا خرجت، ورمت به.
(غ) سبغت الناقة بالغين معجمة: إذا ألقت ولدها، قد أشعر.
(