شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج5
الجزء ٣ · صفحة ٢٧قرأ الكوفيون: ﴿للكتب﴾ بالجمع، والباقون بالواحد، أي كطي الصحيفة من أجل ما كتب فيها كما يقال: أنا أكرمك لفلان، أي من أجله، قيل اشتقاقه من السجل، وهو الدلو؛ لأنه يتضمن أحكاما، وقيل: اشتقاقه من المساجلة، وقيل: إن السجل، اسم رجل كان يكتب للنبي- عليه الصلاة والسلام-، وقيل: السجل اسم ملك يطوي الصحف.
الملحق الخماسي:
(فعنعل) بالفتح:
(جل) السجنجل المرأة، والسجنجل: الزعفران، وعليهما ينشد قول امرئ القيس:
ترائبها مصقولة كالسجنجل
ويروى بالسجنجل، أي بالزعفران، ويقال السجنجل الرومي.
الأفعال:
(فعَل) بالفتح (يفعُل) بالضم:
(و) سجد سجودا: إذا تطامن وانتحى، ومنه السجود في الصلاة، قال الله تعالى: ﴿تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾.
وفي الحديث: «أمر النبي- عليه الصلاة والسلام- أن يسجد على سبعة أعضاء: اليدين، والركبتين، والقدمين، والجبهة».
قال الشافعي: يجب السجود على هذه السبعة.
قال "أبو حنيفة": يجب السجود على الراحتين، والباقي مسنون، وعنه:
لا يجب السجود إلا على الجبهة فقط، قال: فإن اقتصر السجود على الأنف دون الجبهة أجزاه.
وقال "يوسف، ومحمد، والشافعي": لا يجزيه، وقوله تعالى: ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾، قال: كان السجود في شريعتهم مقدما على الركوع، وقيل: الواو يوجب الاشتراك، ولا يوجب الترتيب، وقرأ "يعقوب، والكسائي": ﴿فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ألا يسجدوا﴾ بتخفيف "ألا" على الأمر أي: يا هؤلاء اسجدوا، ويروى أنها قراءة: "ابن عباس، والحسن، والزهري"، كقوله:
ألا يا اسلمى يا دار ميّ على البلا … ... ولا زال منهلا بجرعائك القطر
وقرأ "أبو عمار، وابن عامر، وحمزة"، بالتشديد، وهو رأي "أبي عبيدة"، والباقون: "أن لا" بتبيين النون، قال "الكسائي": أن في موضع نصب، فصدهم أن لا يسجدوا.