شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (ج3-4-5) نشوان الحميري

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج5

الجزء ٣ · صفحة ٧١

فجمع بينهما، ويروى أن الأصمعي سئل عن هذا البيت، فقال: هو عندي معمول ولا يكون مطبوعا، يأتي باللغتين في بيت واحد، وإنما قال سقيته وأسقيته.

بهمزة جعلت له شربا، قال الخليل وسيبويه: سقيته ناولته الشرب، وأسقيته بالهمز، أي: أعطيته بمنة، أو جعلت له نهر الصنعة، وقد جاء القرآن باللغتين جميعا.

قال الله تعالى: ﴿وسقاهم ربهم شرابا طهورا﴾.

وقال الله تعالى: ﴿لأسقيناهم ماء غدقا﴾.

واختلف القراء في قوله تعالى: ﴿نسقيكم﴾، فقرأ "نافع، ويعقوب، وابن عامر، وأبو بكر"، عن "عاصم" بفتح النون، والباقون بضمها، وهو رأي "أبي عبيدة"، وعن محمد بن يزيد بالفتح، هاهنا أشبه سقاه، قال أبو عبيدة: يقال: أسقني إهابك، وفي الحديث: قال عمر لرجل محرم قتل ظبيا: خذ شاة من الغنم، فتصدق بلحمها، وأسق إهابها، أي: اجعله سقاء لغيرك، وأسقيت إذا دعوت له بالسقيا.

قال ذو الرمة:

وأسقيه حتى كاد مما أبثه … ... تكلمني أحجاره وملاعبه

وحكى بعضهم أنه قال: أسقيت الرجل: إذا أعنته.

التفعيل:

(ف) بيوت مسقفة عليها سقوف.

(م) سقمه، أي: أمرضه.

(ى) سقاه الماء، أي: أكثر سقيه، وأسقاه مسقاة، أي: اتخذها.

المفاعلة:

(ط) ساقطة، أي: أسقطه، وقرأ حفص عن عاصم: ﴿تساقط عليك رطبا جنيا﴾، بضم التاء.

قال امرؤ القيس:

ولو أنها نفس تموت احتسبتها … ... ولكنها نفس تساقط أنفسا

ويقال: ساقط الفرس العدو: إذا أسرع.

(ى) المساقاة: أن يستأجر رجلا على سقي أشجار له بجزء معلوم من ثمرها إلى أجل مسمى، وفي جوازها: اختلاف بين الفقهاء.

قال "الشافعي، وأبو يوسف، ومحمد، والليث": هي جائزة لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام عامل أهل خيبر على شطر ما يخرج منها من ثمر وزرع، وقال "أبو حنيفة": لا يجوز؛ لأن الأجرة المعقودة عليها مجهولة؛ لأن الأشجار ربما لم تثمر.

الافتعال:

(ى) استقى من البئر ماءه.

الاستفعال:

(

٤٧٠ / ٥٧١