شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج5
الجزء ٣ · صفحة ٧٤قال الله تعالى: ﴿ولا يحضُّ على طعام المسكين﴾، وهو أسوأ حالا من الفقير؛ لأن الفقير لا يملك شيئا، قال يونس: قلت لأعرابي: أفقير أنت؟ قال: لا بل مسكين.
قال الراعي:
أما الفقير الذي كانت حلوبته … ... وفق العيال فلم يترك له سبد
هذا قول أبي حنيفة، وقيل: إن المسكين الذي ليس له ما يكفيه، ولكن له شيء يسكن إليه، وهو أحسن حالا من الفقير، والفقير الذي لا شيء له؛ لقول الله تعالى: ﴿أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر﴾.
والسفينة: مال كثير، وهو قول الشافعي، وروى أيضا مثله عن أبي حنيفة، وعن أبي يوسف: الفقير، والمسكين سواء.
قال ابن عباس والحسن والزهري ومجاهد: المسكين المحتاج السائل، والفقير المتعفف عن المسألة، وقيل: إنما سماهم الله تعالى: ﴿مساكين﴾، لضعفهم وعجزهم عن الدفع عن أنفسهم لا لفقرهم.
ومنه قول النبي عليه الصلاة والسلام: «مسكين من لا امرأة له»، ومن ذلك قوله تعالى: "الذلة والمسكنة".
وبالهاء:
(ن) امرأة مسكينة: لا شيء لها، ومفعيل لا يؤنث.
قال بعضهم: أنث تشبيها بفقيرة.
ومن مثقل الحشو:
(فُعَّل) بضم الفاء وفتح العين مشددة:
(ر) السكر: من الحلوى، معروف، وهو معتدل في الحرارة واللين.
(فعال) بفتح الفاء:
(ن) السكان: الذي يعمل السكاكين.
وبضم الفاء:
(ن) السكان: ذنب السفينة الذي تعدل به؛ لأنها يسكنها عن الاضطراب.
(فُعيل) بضم الفاء وفتح العين مشددة:
(ت) السكيت، بالتاء: آخر خيل الحلبة في السباق، قد يخفف أيضا.
وبكسر الفاء والعين:
(ت) السكيت: الدائم السكوت، وبه سمي "ابن يعقوب بن السكيت"، مصنف كتاب إصلاح المنطق.
(ر) السكير: الذي لا يزال سكران.
(ن) السكين: معروف يذكر ويؤنث عن النسائي والفراء.
قال "الفراء":
فغيب في السنام غداة فرٍّ … ... بسكين موثقة النصال
والأصمعي لا يعرف في السكين إلا التذكير.
قال الله تعالى: ﴿وآتت كل واحدة منهن سكينا﴾، وقيل: إنه سمي سكينا لأنه يسكن حركة المذبوح.
فاعلة:
(