شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج5
الجزء ٣ · صفحة ٨٩ف) أسلفه شيئا، أي: أقرضه، وأسلف في ذلك كذا، أي: أسلم، وفي حديث عبد الله بن أبي أوفى: «كنا نسلف وفينا رسول الله صلى الله عليه وسلم»، في الزيت والحنطة، وفي حديث الشورى: إذا أسلفت في شيء معلوم، فلا تأخذ به غيره الذي أسلفت فيه إلا رأس مالك، أي: إذا أسلفت في برّ فلا تأخذ تمرا، ونحوه، وأسلف، أي: قدم.
قال الله تعالى: ﴿بما أسلفتم في الأيام الخالية﴾.
(ك) أسلكه، أي: أدخله، لغة في سلكه، وقال الأصمعي: أسلكه حمله على أن لا يسلك، وقرأ بعضهم: ﴿نُسلكه عذابا صعدا﴾، بضم النون.
(م) أسلم الرجل: إذا دان بدين الإسلام.
قال الله تعالى: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾، والإسلام والإيمان بمعنى.
قال الله تعالى: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه﴾.
وأسلم، أي: استسلم وانقاد، ولذلك سمي من أقر بالشهادتين مسلما، وقول الله تعالى: ﴿ولكن قولوا أسلمنا﴾، أي: استسلمنا، مخافة السبي والقتل، وأسلم أمره لله، أي: سلم.
قال الله تعالى: ﴿وأسلموا دينهم لله﴾، وقال الله تعالى: ﴿أسلمت وجهي﴾، وأسلمه، أي: خذله، وأسلم في الطعام، وغيره من السلام في البيع، وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: «من أسلم فيسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم»، قال "أبو حنيفة، ومالك": لابد في صحة السلم من ذكر الأجل، وقال الشافعي: يصح وإن لم يذكر الأجل، ويجوز حالا، واختلفوا في اعتبار المكان الذي يوفي فيه، فأوجبه "زفر، والثوري"، وجعلاه من شروط صحة السلم، وقال "أبو حنيفة":
يجب اشتراط المكان فيما حمل ومؤنة، فإن لم يكن حمل ومؤنة، لم يلزم اشتراطه، ويجب الإيفاء حيث تعاقدا.
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجب اشتراطه بحال، ويجب الإيفاء حيث تعاقدا.
وقال أصحاب الشافعي:
إذا تعاقدا في مكان لا يصح للسلم كالطريق فلابد من ذكره، وإن كان في مكان يمكن التسليم فيه، فعلى قولين: أحدهما يصح ويوفى في موضع العقد، والثاني لابد من ذكره، وأسلاه من همه فسلا.
التفعيل:
(