شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (ج3-4-5) نشوان الحميري

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري ج5

الجزء ٣ · صفحة ١٤٩

قال يصف السيف:

وأشبرنيه الهالكيّ كأنّه غدير جرت في متنه الريح سلْسَلَََُ

ويروى وأشبرنيها الهالكي يعني درعا.

(ع) أشبعه فشبع. وأشبع الثوب صبغا: إذا أكثر صبغه حتّى انتهى، وإشباع الحرف توفيره، نقيضه الاختلاس، وكل موفى مشبع، والمشبع من ألقاب أجزاء العروض ما زيد على سببه الآخر حرف ليس من المجزوء الذي زيد فيه من الآخر التي أواخرها أسباب، مثل: فاعلاتن يصير إلى فعلاتن.

كقوله:

إن قلبي كاد يكويه ذو دلال لا أسمّيه

ومنهم من يسميه المسبّغ غير معجمة، والغين معجمة، والإشباع في علم الرويّ حركة الدخيل في الشعر المطلق.

كقوله:

ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل

وحركة الطاء والهمزة إشباع، ويجوز دخول الضمة على الكسرة، والكسرة على الضمة على لأنهما اختيار، وقد جاء في أشعار الفصحاء.

قال النابغة:

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وهل يأثمن ذو أمّةٍ وهو طائع

بمطبغات من لصاق وتيرة يردن إلاّ لأيسرهن التدافع

وأما دخول الفتحة على الضمة والكسرة فهو شاذ لا يجوز.

(ل) لبؤة شبل: ذات أشبال. وأشبلت المرأة بعد زوجها: إذا أقامت مع أولادها، فلم تبرح، وهي شبلة. وأشبل عليه: أي عطف كل عاطف على شيء وأدله مشبل.

(ه) أشبه الشيء بالشيء: إذا كان مثله.

(و) قال بعضهم: الأشبا: الرفع. يقال: أتى فلان فلانا فما أشباه: أي أكرمه. وأشبا الرجل: إذا ولد له ذكر.

قال:

وهم من ولدوا أشبوا شبر النسب المحض

التفعيل:

(ر) شبره: أي عظمه.

(ط) شطه: إذا ألزمه.

(ك) شبّك بين أصابعه: إذا داخل بينهما.

(ه) شبَّه الشيء بالشيء: إذا جعله شبهه.

قال الله تعالى: ﴿ولكن شبِّه لهم﴾، ﴿وإنّ الذين اختلفوا فيه﴾، أي ألقى لهم شبهه على غيره. وفي حديث عمر: اللبن يشبه عليه، قيل معناه: إنّ الطفل الصغير ربما نزع به الشبه على مرضعته فلا تسترضعوا إلاّ من ترضون أخلاقه، وكذلك قال الشاعر:

لم يرضعوا الدهر إلاّ ثدي واحدة لواضح الوجه يحمي باحة الدار

٥٤٨ / ٥٧١