الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة لقاء الجزيرة بأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٠

فإذن من هنا تأتي ضرورة البشر إلى الدين، وإذا جئنا إلى مصالح البشر بدون دين نجدها لا تقوم أبدًا، بغض النظر عن مصلحة الإنسان في الدار الآخرة، وعن حاجته إلى الصلة بربه سبحانه، هنا في هذه الحياة الدنيا لا يمكن للأوضاع البشرية أن تستقر بدون دين، لأن الناس خلقهم الله تعالى كما هو معلوم اجتماعيين بفطرتهم، مدنيين بطبعهم، ومن هنا كانت المصالح بينهم مشتركة، واشتراكهم في المصالح يؤدي إلى التدافع والتجاذب، وهذا يعني أنه لابد من أن يكون هنالك نظام، هذا النظام يسيطر على هذه النفوس البشرية فيوجهها وجهة واحدة ليكون تجاذبها وتدافعها في حدود الفضيلة والأخلاق..

[ موجز الأخبار]

ماهر عبد الله:

كنت قبل الفاصل تحدثنا عن أهمية الدين في الحياة، ولهذا رُتِّب على أنه المقصد الأول من مقاصد التشريع العامة، لكن ثمة من يقول: إن أوروبا والعالم الغربي والكثيرين من البشر نجحوا وعاشوا بالعكس، تجد ثمة مكانة للإنسان في المجتمعات غير المتدينة -إذا جاز التعبير- أكثر مما هو موجود في المجتمعات المتدينة.

الشيخ أحمد الخليلي:

الجواب عن هذا من وجهين: الوجه الأول أن الله -سبحانه وتعالى- يبتلي من يشاء من عباده بما شاء، هؤلاء الغربيون -لا ريب- أنهم بنوا الحياة المادية بناءً باهرًا لأنهم أولوها كل اهتمامهم، ولكن هل استطاعوا أن يبنوا الإنسان؟ هل استطاعوا أن يُكَوِّنوا الإنسان؟

١٠ / ٤٠