الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة لقاء الجزيرة بأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٣

هؤلاء أخذوا بالظاهر، طائفة أخرى نظرت إلى المقصد، نظرت إلى أن الصلاة كتاب موقوت، لها أوقات محددة، ورأوا أن الحديث لا يعني تأخير الصلاة عن وقتها، وإنما يعني الحديث الشريف المسارعة بحيث إذا أمكنهم ألا يصلوا إلا هنالك، بحيث لا يفوت وقت الصلاة إلا وقد بلغوا عند بني قريظة، فعليهم أن يفعلوا ذلك، فلذلك قالوا: نحن نصلي الصلاة لوقتها، ونتعجل الذهاب امتثالاً لأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلما رجعوا إلى النبي -صلوات الله وسلامه عليه- أقر الفريقين على اجتهادهما، أقر هؤلاء على نظرهم، وأقر هؤلاء على نظرهم، ولم يرد أن يقول بأن هؤلاء أصوب رأيًا حتى لا يغلق باب الاجتهاد ليظل باب الاجتهاد مفتوحًا من بعده..

١٣ / ٤٠