الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة لقاء الجزيرة بأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥مولانا، أنت فتحت بابًا عظيمًا، في الأمثلة الأولى سماحتكم تفضلتم عمن اجتهدوا في نصوص قابلة للفهم بهذه الطريقة أو تلك، لكن ما ختمتم به حديثكم قبل الفاصل عن اجتهاد في معرض نص واضح قطعي الثبوت قطعي الدلالة، قضية المؤلفة قلوبهم، والقضية الأشهر قضية الحدود في عهد (عمر بن الخطاب)، هذا أولاً يصدمنا بالتعارض مع قاعدة شرعية دارجة على الألسن "لا اجتهاد في معرض النص"، يصدمنا في اضطرارنا للموافقة على قبول بعض من يُسمون بالعلمانيين العرب على تاريخية النص الإسلامي بما فيه بعض القطعي في القرآن والسنة.
الشيخ أحمد الخليلي:
نعم.. نحن لا نشك أن القرآن شرع حق المؤلفة قلوبهم، ولا نشك بأن ما كانوا يُعْطَوْنه كانوا يعطونه باستحقاق بأمر الله تبارك وتعالى، ولكن لم يكن هذا الحق لهم وحدهم ومنعوا منه، هنالك أصناف تُدفع إليها الزكاة، هذه الأصناف تُدفع إليها الزكاة بسبب استحقاقهم: الفقراء والمساكين والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل وفي الرقاب.. هذه أصناف هي مُستحقة للزكاة، وقد يكون نظرًا إلى الظرف تغطية هذا الجانب جانب هؤلاء أهم، فلا يعني أن آية الأصناف الثمانية عُطلت، وإنما أُخر إعطاء المؤلفة قلوبهم ما كانوا يعطونه من قبل بسبب أنهم كانوا يعطون لحكمة، هذه الحكمة رأى عمر -رضي الله عنه- أنها انتفت، ولا يعني ذلك تعطيلاً للنص ولا إلغاءً له، فعندما تكون الحاجة داعية إلى تأليف الناس لمصلحة الإسلام..
ماهر عبد الله [مقاطعًا]:
أنا لم أقل إنه لغى ولا عطل ولا دعا إلى إلغاء أو تعطيل، لكن فتح الباب أمام الاجتهاد في معرض النص القطعي الثبوت القطعي الدلالة.
الشيخ أحمد الخليلي:
الاجتهاد في تطبيق النص، وليس في عين النص.
ماهر عبد الله:
طبعًا.. طبعًا.
الشيخ أحمد الخليلي: