الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة لقاء الجزيرة بأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦تطبيق النص، يعني النص يُطبق عندما تكون الحاجة داعية، لأن مشروعية هذا السهم لأجل حاجة المسلمين، فعندما تكون الحاجة داعية يُعطون، أما عندما تكون الحاجة غير داعية، وهناك أصناف هي أكثر استحقاقًا فإذن الأولى أن يُصرف هذا السهم في تلك الأصناف.
ماهر عبد الله:
لو سألتك السؤال التالي بعد هذا: يبدو أنك تتفق مع الخليفة الثاني عمر بن الخطاب..
الشيخ أحمد الخليلي [مقاطعًا]:
ومن أنا حتى أُقرن بعمر رضي الله عنه؟
ماهر عبد الله:
تتفق مع رأي إمامنا وسيدنا (عمر بن الخطاب) رضي الله عنه، لكن من غير عمر يملك هذه الأحقية؟ قد يقول لك قائل: إن هذا هو الخليفة الثاني، هذا كان من المقربين جدًّا من المصطفى صلى الله عليه وسلم، هذا الذي وردت إشارات من المصطفى باتباعه واتباع بعض الخلفاء الراشدين من بعده، قد يجوز له ذلك، لكن بعده كيف..؟
الشيخ أحمد الخليلي [مقاطعًا]:
نحن لا نستطيع أن نقول بأن الباب يُفتح على مصراعيه لأجل اقتحام هذا الأمر، هذا أمر لا يمكن أن يُقتحم هكذا، على أننا لو قلنا بفتح هذا الباب من الذي يضمن الآن أنه لا يدعي مدعٍ بأن مصلحة الأمة الآن في فتح البارات لأجل جلب السواح، ولأجل تنمية اقتصاد البلاد، ولأجل التوفير، وأن مصلحة الأمة في المعاملة الربوية، وأن مصلحة الأمة في التسامح في الأخلاقيات، من الذي يضمن لنا أنه لا يفتح هذا الباب؟