الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة لقاء الجزيرة بأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٨فإذن لا يمكن أن يُفتح هذا الباب قط، نعم نحن نقول بأن المصالح تُعتبر إذا كانت هذه المصالح يعتبرها الشارع، أما المصالح التي ألغاها، أو ما يُتصور بأنه مصالح وقد ألغاها الشارع فلا يمكن اعتبارها، على أننا قبل كل شيء ذكرنا أن عقل الإنسان عقل محدود، وبما أنه عقل محدود لابد من أن يستسلم لأمر الشارع.
ماهر عبد الله:
سنعود إلى المصلحة، لكن اسمح لي عند هذه النقطة أن نعود إلى الإخوة المشاهدين لنشركهم معنا في هذا الحوار، معي الأخ نضال أبو نواس من السعودية، تفضل أخ (نضال).
نضال أبو نواس:
السلام عليكم.. تحية طيبة سيدي ماهر وتحية للسيد الخليلي، أنا أحبه ومتابع له الصراحة.
ماهر:
حياك الله أهلاً بك.
نضال:
أولاً أنا حأتكلم وحأقول هذا رأي خاص بي أنا، قد أكون صائبًا وقد أكون مخطئا، لست فقيهًا ولا شيخًا، لكن مجتهد، يعني إنسان مسلم على الأقل.. العقل المقنن أو المسدد -إن جاز التعبير- هو الفعل الذي يبتغي به الإنسان إما جلب منفعة أو دفع مضرة أو موافقة الشرع، الله عز وجل يقول في سورة التوبة: ﴿ فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم ﴾ ، نجد بعض الفقهاء يحاول الهروب من هذه الآية والاستشهاد بآيات أخرى، لأنها قد تكون محرجة لهم أمام مفاهيم الإنسانية كحرية الرأي والتفكير المتحرر، أو الخيار الديني الحر، فيما نجد في المقابل أن بعض الفقهاء المناضلين يؤيدون فرض الجهاد لأنهم يؤيدون الآية السابقة وتفسيرها الذي ليس فيه حرج لهم، فهم يريدون الحرب.