الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة لقاء الجزيرة بأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

نحن على أي حال لا نقول بنسخ الجهاد، معاذ الله، فإن الجهاد قائم، أي قائمة مشروعيته ما دامت السماوات والأرض، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، ولكن مع هذا كله نقول بأن الأمة عليها أن تجاهد قبل كل شيء نفسها لتتآلف على كلمة سواء، لتكون أهلاً للاضطلاع بهذه الأمانة، نحن صدق علينا اليوم ما جاء في الحديث: "يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها.. أمن قلة؟ قال: لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل"، فلأجل هذا نريد أن نخرج من هذه المرحلة مرحلة الغثائية لنكون..

ماهر عبد الله [مقاطعًا]:

هل تتفق معه أن أحد أسباب هذه الغثائية -طبعًا هو لم يذكر التعبير - قال سبب تأخر كثير من الحركات الإسلامية وكثير من الدول الإسلامية وهذا الفهم النصي الظاهري الحرفي للنصوص؟

الشيخ أحمد الخليلي:

نحن لا نريد أن نتهم أحدًا بأنه كان سببًا للتأخير، لكن مع ذلك ندعو الجميع إلى التعمق في فهم الإسلام، إلى التعمق في إدراك أبعاد الإسلام، إلى التعمق في فهم الحكمة من مشروعية ما شُرع في الإسلام من أحكام، وما أمر به من الأخلاق علينا أن نتعمق لأجل أن نكون..

ماهر عبد الله [مقاطعًا]:

طيب.. في هذا التعمق سؤاله التالي أنا أشكره عليه، دور وقيمة البعد التاريخي والظرف التاريخي في فهمنا اليوم، ثمة ملاصقة في تعبيره بين التشريع كما وقع وبين حوادث تاريخية أخرى، جزء من مشروع سياسي، جزء من تغير في النظام سياسي، جزء من حركة فتوحات، في التعمق الذي تنادون به.. كيف؟

الشيخ أحمد الخليلي:

٢٣ / ٤٠