الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة لقاء الجزيرة بأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

لا أستطيع أن أقول ذلك على الإطلاق، ولكن هناك من الناس من يحاول أن يجتهد من دون أن يكون جامعًا لآلات الاجتهاد، وهذه مشكلة، عندما يحاول إنسان أن يجتهد وهو لم يجمع آلات الاجتهاد، كيف؟ والفقهاء بينوا من هو المجتهد، وقبل كل شيء أن يكون ملمًّا بقدر المستطاع لما يحتاج إليه من اللغة العربية، وهي لغة القرآن ولغة الرسول صلى الله عليه وسلم، لأن الخطأ في هذه اللغة يؤدي إلى الخطأ في فهم النصوص، ويؤدي إلى الانحراف في الاجتهاد، كذلك أن تكون عنده ملكة في أصول الفقه، وأن يكون عنده في علم المقاصد، وأن يكون عنده في تفسير القرآن الكريم، وفي الحديث النبوي الشريف إلى آخره، ألا يجتهد في معرض النص، في مقابل النص.. هذا أمر لابد منه، أما أن أقول بأن جميع الناس الآن هم حرفيون..

ماهر عبد الله [مقاطعًا]:

لا..لا..لا نقول هذا، لكن الطابع العام الغالب.

الشيخ أحمد الخليلي:

لعل الطابع العام.. الله أعلم قد يكون ذلك كذلك، ولكن مع هذا نحن ندعو علماءنا الأفاضل إلى النظر في القضايا الاجتهادية التي تحتاج إلى استفراغ الوسع من أجل النظر فيها عن إدراك وتعمق وفهم لمقاصد الشريعة الغراء.

ماهر عبد الله:

هذا يدخلنا في سؤال الأخ (عبد الله) من عمان الذي بدأ بالحديث عن (الإمام القرافي) من سطّر أولاً، لا يعنينا كثيرًا في هذا الموقع، لكن -وليسمح لي أن أصيغ ما قال- يتهمكم علماء المسلمين اليوم أن الغالبية العظمى من مؤتمراتكم إنما هي لمناقشة الفروع.

وحقيقةً في الإنتاج المعرفي الإسلامي لو أخذنا الخمسين سنة الماضية، لو أخذنا سؤال بسيط: كم كتاب أُلِّف في المقاصد العامة للتشريع في هذه الخطوط الناظمة لهذا الفكر الإسلامي؟ وكم كتاب ألف في المسح على الخفين وفي التفاصيل والفروع التي أُشبعت وقتلت بحثًا؟ سنجد أن ما ألف في هذا النظم الجامع العام في مقاصد التشريع الإسلامي لا يستحق الذكر مقارنة مع ما ألف.

الشيخ أحمد الخليلي:

٢٨ / ٤٠