الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة لقاء الجزيرة بأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣١

ماهر عبد الله [مقاطعًا]:

يختار من المصارف.

الشيخ أحمد الخليلي:

يختار المصارف، ورأى أن هؤلاء ليسوا بحاجة الآن لأن يُعطوا، فلذلك قدم غيرهم فهذا لا يقتضي أبدًا بحال من الأحوال تعطيل النص.

ماهر عبد الله:

طيب أنا لو سألتك عن سؤاله الأخير، أنا لم أفهمه تمامًا، لكن يا ريتك توضح لي وجهة نظرك في (ما من عام إلا وقد خُصِّصَ) وتحديدًا في قوله تعالى.. يعني ما الذي كنت تقصده بذلك؟

الشيخ أحمد الخليلي:

نعم، على كل حال هو أخذ الآية الأولى من السورة، وأنا ما أشير إلى الآية الأولى، وإنما أشير إلى ( لم يلد ) لأن قوله -سبحانه وتعالى- ( لم يلد ) عام لا يمكن أن يقبل التخصيص، فلا يمكن أن يٌقال بأن أحدًا هو مولود لله، وكذلك ( لم يولد ) والفعل قال العلماء بأن حكمه حكم النكرة، فهو في سياق الإثبات للإطلاق، وفي سياق النفي هو للعموم، فعندما يقول القائل: لم آتك يعني أنه لم يأت في أي وقت إلا إذا قام دليل على تخصيص عموم كلامه بحيث يُحمل على أنه لم يأتِ في وقت معين.. فقوله سبحانه: ﴿ لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد ﴾ كل منها عام لا يقبل التخصيص، وكذلك قوله سبحانه: ﴿ ولا يظلم ربك أحدًا ﴾ هو عام لا يقبل التخصيص، وكذلك قوله سبحانه: ﴿ بكل شيء محيط ﴾ وقوله: ﴿ بكل شيء عليم ﴾.

ماهر عبد الله:

طيب اسمح لي أن تفصل شويه [بعض الشيء] في الكلام الذي أعتقد أننا سنتفق فيه مع الأخ (محمد الكبيسي) عندما قال: إنه ليست المسألة نصوص وقواعد عامة، لأنه إنما هذه القواعد هي من النصوص، يعني قد يفهم الموضوع خطأ بأنه مبتدعة هذ، لأننا ذكرنا عقل ودين ونسل، هل هي توافقية بحتة أم هي مبنية -أصلاً- على نصوص؟

الشيخ أحمد الخليلي:

٣١ / ٤٠