الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة لقاء الجزيرة بأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

أحييكم من سوريا ظِئر الإسلام والعروبة، واسمحوا لي أن أُدلي بدلائي في هذا الموضوع.. مباشرةً النص الإسلامي مُقدس وهو مطلق على معين بذاته، هو النص القرآني أو الصحيح من أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإجماع الصحابة الراشدين الهادين المهديين، النص إما من القرآن المحكم، وإما من المتشابه، وفي مورد النص لا اجتهاد؛ انطلاقًا من الآية القرآنية ﴿ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ﴾ يعني 6236 آية في القرآن مجموع آي القرآن الكريم، 365 آية على التقريب هي المحكم في القرآن، وفيه الوضوح والإبانة في الحدود والمقاصد والحلال والحرام والفتاوى والميراث.. إلى آخره 365 وباقي القرآن الكريم هو المتشابه بما فيه من أمثلة وقصص، وفيه الغموض والمجاز العقلي واللغوي بأنواعه، وفيه قضايا علم البيان والبديع، وأسرار البلاغة القرآنية، وعلمي التأصيلي والترسيسي والسمة ﴿قل فلله الحجة البالغة فلو شاء..﴾ إلى آخره.

فالتشريع الإسلامي ينصب على المعاملات وتنظيم القوانين بالعدل لإحقاق الحق والعدالة، القوانين العامة والخاصة لكافة المصالح المرسلة، ولتوضيح مقاصد الشريعة وأخلاق الناس، إنما الدين المعاملة، إنما الدين المعاملة، كما علمنا رسول الله، فالمعاملات والعقائد والعبادات كلها لتنظيم حيوات الناس، بما يجسد الغاية من الاستخلاف، وأخذ ميثاق النبيين لسيدنا (محمد) في الآية 81 من سورة آل عمران أيضًا. أخي ماهر، أخي الدكتور مولانا الشيخ، القانون أعمى في يد العميان، والقانون ظالم في أيدي الجهلة والظالمين، والقانون الوجودي إن كان عند علماء أكفاء بصير، يمثل مقاصد الشريعة في حيوات المسلمين وغير المسلمين، أي القانون بصير في أيدي العلماء أهل البصيرة، والحكمة في التشريع ومقاصده الحياتية التي ترتقي بإنسانية الإنسان، فالتشريع العادل هو التشريع العالم المستنبط لأحكام الله، وماذا يريد الله.

٣٦ / ٤٠