بيان الشرع (الأجزاء 18-21، الجزء 21 ناقص) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

بيان الشرع للمحمد الكندي 18-21 غير كامل

الجزء ١ · صفحة ٣١

ومنه: واختلف مالك والشافعي في الرجلين يخلطان ماشيتهما قبل الحول بشهرين أو ثلاثة، فقال مالك: يزكيان زكاة الخلط، وكان الشافعي يقول: لا يكونان خليطين حتى يحول حول منذ يوم اختلطا، واختلفوا في الرجلين يكونان أحدهما مكاتب أو صبي أو معتوه، والآخر حرّ بالغ عاقل. فقال الشافعي: لا يكون زكاة الخلطاء، إلا أن يكونا مسلمين، فإن خلطا نصرانيا أو مكاتبا صدق صدقة المفرد. وفي قول أبي ثور إذا خالطا المكاتب وجبت فيه الزكاة، وحكي عن الكوفي أنه قال لا شيء.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه إذا كانت المخالطة ممن لا حجة عليه، ولا منه مثل صبي أو معتوه، وشبه ذلك عندي الأعجم، وأمثال هذا، ولا يقضي عليهم ف ذلك بصدقة الخلطاء بالاجتماع، وقال من قال: إذا كان اليتيم في حجر المخالط من والده أو محتسب، أو مثل هذا، وكان اجتماع ذلك جائزا في مصالحهم كان بمعنى ذلك وجوب الصدقة، وإذا كان على غير هذا لم يكن فيه اجتماع، ويعجبني هذا القول، وإذا ثبت معنى هذا أشبه عندي المعتوه والأعجم، والمكاتب عند أصحابنا تجري فيه حكم المخالطة منذ كانت، وأما الذمي فلا يقع لي أن يكون يقع به معنى المخالطة، لأنه لا زكاة عليه، وإنما تثبت المخالطة على الخليطين من أهل الزكاة [بيان، 18/151]

٣١ / ١١٩