بيان الشرع (الأجزاء 18-21، الجزء 21 ناقص) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

بيان الشرع للمحمد الكندي 18-21 غير كامل

الجزء ١ · صفحة ٣٢

ومن كتاب الأشراف قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق) وثبت ذلك عن عمر بن الخطاب، وروينا ذلك عن علي بن أبي طالب، وروينا عن ابن مسعود أنه قال: لا يؤخذ في الصدقة ذكر، ولا هرمة، ولا جدع، ولا ذات عوار من الشاة، والهرمة أخير له أخذها، وكذلك قال الشافعي، واختلفوا فيه إذا كانت مهابل أو ذات عيب، وكان مالك يقول: إذا كانت كلها جرباء أخذ منها المصدق واحدة، وبه قال الشافعي ويعقوب ومحمد، إلا أن محمدا قال: يؤخذ أفضلها، وقال مالك والشافعي: فإن كانت الفريضة صحيحة أخذها، وقال مالك: إذا كانت هشيما يشتري له بنصيبه، وقال الشافعي: يأخذ منها واحدة.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: ليس على المصدق أن يأخذ هرمة ولا مهزولة، ولا ذات عوار، ولا جدعة، وليس له أن يأخذ تيس الغنم، ويخرج عندي في قولهم: إن أذن رب المال بتيس الغنم، وكان ذلك مثل الفريضة أو أفضل جاز ذلك، وكذلك يخرج /157/عندي في معنى قولهم: إنه إن كان في شيء من تلك الأسنان التي ليس على المصدق أن يأخذها أفضل في الزكاة من الفريضة في النظر، كان له ذلك؛ لأن المعنى في هذا إنما هو ليس عليه، أي ذلك محمول عليه لرب المال، فإذا شاء ذلك رب المال، وكان ذلك أفضل في الصدقة، فلا وجه يمنع ذلك، وإن كان في معنى القول ليس عليه ذلك، فإذا كان ليس عليه ذلك، وكان الحق لغيره فلعله يلحقه معنى القول إنه يجب عليه أن لا يأخذ لا ما يجوز في الفريضة؛ لأن المال لغيره، وهو في المال بمنزلة الوكيل والأمين. [بيان، 18/157]

فيما يعد من المواشي الصغار ويؤخذ منه الصدقة

٣٢ / ١١٩