القواعد الفقهية بين الإمامين ابن بركة وعمروس بن فتح (مقارنة) محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القواعد الفقهية بين الإمامين ابن بركة وعمروس لباجو من بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣

الاِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُّقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فيِ الاَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } (آل عمران:85) فضمن تلك الفروع الجزئية والتفاصيل الواقعية أو المتوقعة عبر حياة الناس وامتداد السنين والعقود والقرون والأحقاب عبر مختلف الأزمنة والأمكنة، وأنماط الحياة في البداوة والحضارات أو ما قبل ذلك وما بعد ذلك ضمن الله - عز وجل - ورسوله الأكرم - صلى الله عليه وسلم - كل ذلك في عدد معدود من السور والآيات والكلمات والحروف من كتابه الذي: ﴿ لاَّ يَاتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ (فصلت:42) وكذا في عدد معدود محدود من أحاديث وكلمات وحروف من سنة وهدي نبيه - صلى الله عليه وسلم - مما أوتي من حكمة وجوامع الكلم إذ ﴿ مَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىآ إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَىا ﴾ (النجم:3-4) فكان أو جاء كل ذلك فيما سمي أو اصطلح على اعتباره قواعد وأصولا وأسسا وكليات للفقه والتفقه في الدين.

أيها السادة الحضور -شيوخا ودكاترة وأساتذة وطلبة- لقد أصبح مجال التفاضل والتفاخر -إن جاز التفاخر في مجال العلم -على قلة ما أوتينا منه- مجال ذلك مدى تمكن العالم من ناصية تلك القواعد الفقهية على اختلاف مفهوم تلك القواعد وما صدقها، وإن كان التفقه في الدين يقتضي جمع تلك القواعد على اعتبار كل معانيها دون تمييز أحد المعنيين أو الاعتبارين عن الآخر.

٣ / ٢٣