تلقين الصبيان لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٨وَصِفَهُ غُسْلِ الْمَيَّتِ بَعْدَ أَنْ يَتَحَقَّقَ مَوْتُهُ ، يَأْتِي مَنْ أَرَادَ تَغْسِيلَهُ فَيَغْسَلُ يَدَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَيَدَ الْمَيِّتِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ الْيُسْرَى ، ثُمَّ يَلُفُّ يَدَهُ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَغْسِلَهُ بِهَا ، فَإِنْ كَانَ المَيِّتُ مَرِيضاً مُدْنَفاً فِي مَرَضِهِ فَليَأْخُذْ فِي غَسْلِهِ مِنْ سُرَّتِهِ إِلى أَسْفَلَ ، حَتَّى يَنْتَهَي إِلى عَوْرَتِهِ فَيَغْسِلُهَا كَمَا يَغْسِلُ لَنَفْسِهِ ، وَيُطَهِّرُهَا كَمَا أَمْكَنَ مِنْ غَيْرٍ تَفْتِيشٍ وَلاَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ فُرُوجِهِ ، وَإنْ كَانَ المَيِّتُ غّيْرَ مُدْنَفٍ فِي مَرَضِهِ فَليَقْصِدْ فِي غَسْلِهِ إِلى فُروجِهِ فَيَغْسِلُهَا وَيُنَظِّفُهَا ، ثُمَّ يَغْسِلُ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ إِلى رُكْبَتَيْهِ يَفْعَلُ هَذَا كُلَّهُ وَيَدُهُ مَلْفُوفَةٌ ، فَإِذا اسْتَنْجَى لَهُ فَلِيَضَعْ الْخِرْقَةَ الَّتِي لَفَّ بِهَا يَدَهُ عَلى عَوْرَةِ الْميِّتِ إِنْ كَانَتْ لْلَّذِي غَسَلَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ لِلْمَيِّتِ فَلِيَدْفَعْها إِلى الْوَرَثِةِ وَلاَ يَنْزَعُ الَّلفَّ عَنْ يَدِهِ حَتَّى يَغْسِلَ مَا بَيْنَ سُرَّةِ الْمَيِّتِ إِلى رُكْبَتَيْهِ ، ثُمَّ يّبْدأُ فَيَتَوضَّأُ لَهُ كَمَا يَتَوضَّأُ لِلصَّلاَةِ ، وهَوَ سُنَّةٌ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ ، وَقَالَ قَوْمٌ لا وُضُوءَ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ والْقَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ ثُمَّ يَبْدأُ بَعْدَ الْوُضُوءِ فَيَغْسِلَهُ بِسِدْرٍ أَو نَحْوِهِ إِنْ حَضَرَ أَو خِمْطِيٍّ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَلاَ بَأْسَ ، وَيَبْدأُ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ، ثُمَّ عُنُقِهِ مِنَ الْجَانِبِ الأَيْمَنِ ، ثُمَّ الأَيْسَرِ ثُمَّ يّدِهِ اليَمْنَى وَمَا يَلِيهَا ، ثُمَّ الْيُسْرَى وَمَا يَلِيهَا ، ثُمَّ جَانِبِهِ الأَيْمَنِ وَمَا يَلِيهِ ، ثُمَّ جَانِبِهِ الأَيْسَرِ