تلقين الصبيان لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٤وأنَّه تَعالَى يَجِبُ لَهُ الإتِّصَافُ بالكمَالِ ، فَهُوَ تَعالَى ، قَدِيمٌ حَيٌّ عَلِيمٌ ، قَادِرٌ مُرِيدٌ ، بَصِيرٌ ، سَمِيعٌ، بَاقٍ ، لا يَجُوزُ عَلَيهِ الْفَنَاءُ ، وأنَّهُ تَعَالَى عَالِمٌ بِذَاتِهِ وقَدِيرٌ بِذَاتِهِ ، ومُرِيدٌ بِذَاتِهِ ، وَحَيٌ بِذَاتِهِ ، بِمَعْنَى أَنَّ ذاتَهُ تعالَى مُتَّصفِةٌ بِهذِهِ الكَمالاتِ غَيرُ مُحتَاجَةٍ إِلى زِيادَةِ صِفَاتٍ يُوجِدُ بِها الْموجُوداتِ . وَيَعْلَمُ بِها المعْلومَاتِ ويُبْصِرُ بِهَا الْمُبْصِرَاتِ ، ويَسْمَعُ بِهَا المسْمُوعَاتِ لِئَلاَّ يَلزَمَ احْتِياجُهُ إِلى غَيْرِهِ ، وَهوَ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى غَنِيٌّ بِنَفسِهِ كَامِلٌ بِذَاتِهِ .
ما يَجُوزُ على الله
وَأنَّه تَعَالَى يَجوُزُ عليْهِ بَعْثُ الرُّسُلِ وإِنْزَالُ الكُتُبِ وخَلْقُ الْخَلْقِ وَإماتَتُهُمْ وبَعثُهُمْ وَحَشرُهُمْ وحِسَابُهمْ وثوابُهُمْ وَعِقَابُهُمْ ، وأنَّهُ تَعالَى قَدْ مَنَّ عَلَينَا بِبَعْثِ الرُّسُلِ وإِنْزالِ الكُتُبِ وكَلَّفنَا بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ تَفَضُّلاً مِنهُ تَعَالَى وَمَنََّا .
الأنبياءُ والرُّسُلُ والكُتُب