تلقين الصبيان لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٥وَجُملَةُ مَنْ بَعثَ اللّهُ تَعَالَى مِنَ الرُّسُلِ ثَلاَثُمَائَةٍ وَثَلاَثَةُ عَشَرَ رَسُولاً أوَّلُهمْ آدَمُ عَليهِ السَّلامُ وهُو رَسُولٌ إِلى بَنِيهِ ، وآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ، وهُوَ رَسُولٌ إِلى الْكَافَّةِ مِنْ عَرَبٍ وعَجَمٍ وإِنْسٍ وَجِنٍّ . وجُمْلَةُ الأَنبياءِ مائَةُ أَلْفٍ وأربْعَةٌ وعِشرُونَ أَلْفاً : مِنْهُمُ الرُّسُلُ الثَّلاثُ المائَةُ والثَّلاثةُ عَشرَ ، وجُملَةُ الكُتُبِ التَّي أَنزلَهَا اللّهُ تَعَالَى عَلى أنْبيائِهِ ورُسُلِهِ مَائَةُ كِتَابٍ وأرْبَعَةُ كُتُبٍ : خَمْسُونَ مِنْها على شِيثَ ، وثلاثُونَ على إِدْرِيِسَ وَعَشرةٌ على إِبراهيمَ وَهِيَ صُحُفُهُ ، وعَشَرةٌ على مُوسَى قَبْلَ التَّوْراةِ وهِيَ صُحُفُ مُوسَى ، ثُمَّ التَّوَراةُ على مُوسَى أَيضاً و الإِنْجِيلُ على عِيسَى ، والزَّبُورُ على داوُدَ والقرآنُ على مُحمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عليهِ وَسَلَّمَ .
الإيمان بالأنبياء والكتب : و الإِيمانُ بِجُمْلَةِ الرُسُلِ وبِجُملَةِ الْكُتُبِ واجِبٌ ، ويُجِزِيءْ الإِيمانُ بِجُملَتِها فِيما عَدا مُحمَّداً صلَّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلّم ، وما عَدا القُرآنَ العظيمَ فإِنَّهُ يَجِبُ على كُلِّ مُكلَّفٍ أنْ يَخُصَّ مُحمَّداً بالإِيمانِ بِهِ ، وَبِمَا أُنْزِلَ عليهِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الأِنبِيَاءِ ، وكَذَا يَجِبُ عَلَيهِ أنْ يَخُصَّ بالإِيمانِ مَن قَامَتْ عليهِ الحُجَّةُ بِهِ مِنْ هَؤُلاءِ الرُسلِ ومِنْ هَذِهِ الكُتُبِ .
صفاتُ الرسل : ويَجِبُ عليهِ أَيضاً بعدَ قِيَامِ الحُجَّةِ أنْ يعْرِفَ أَنَّ لِلرُّسُلِ صِفَاتٍ واجِبةً في حَقَّهمْ ، وأَنَّ لَهُمْ صفاتٍ مُستحِيلَةً في حقَّهِم ، وَأنّ لَهُمْ صفاتٍ جِائِزَةً عَليْهم كَغَيْرِهِمْ .
بيان الصفات الواجبة للرسل