تلقين الصبيان فيما يلزم الإنسان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

تلقين الصبيان لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

ثُمَّ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ حُقُوقُ الأَوْلاَدِ عَلى آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ ، لَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِّم : (( يَلْزَمُ الْوَالِدَينِ مِنَ الْحُقُوقِ مَا يَلْزَمَ وَلَدَهُمَا مِنْ حُقُوقِهِمَا )) وَحَقُّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ أنْ يُحْسِنَ أَدَبَهُ وَتَرْبِيَتَهُ وَتَعُلِيمَهُ الْقَرَآنَ وَالْحِسَابَ ، و الصَّلاَةَ و الْفَرَائِضَ وَكُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْعَبْدُ ، وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ وَيُكْسِيَهُ حَتَّى يَبْلُغَ فَيَطْلُبَ الْمَعَاشَ وَالْكَسْبَ وَيَجَدَ إِلى ذَلِكَ سَبِيلاً ، وَمِنْ حَقِّه أَيْضاً أَنْ يَخْتَارَ لَهُ أَخْوَالَهُ ، فَإِذَا وُلِدَ فَلْيَخْتَرْ لَهُ خَيْرَ اْلأَسْمَاءِ وَخَيُرَ اْلأَسْمَاء أَسْمَاءُ اْلأَنْبِيَاءِ وَأَسْمَاءُ الصَّالِحِينَ بَعْدِهُمْ . وَبِالْجُمْلَةِ كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ صَلاَحُ الْوَلَدِ لِدِينِهِ وَدُنْيَاهُ يُعَلِّمُهُ إِياهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حُقوقُ الرَّحِمْ

ثًُمَّ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ حَقُّ الرَّحِمِ ، وَهُمُ اْلأَنْسَابُ الَّذِينَ يَجْمَعُكَ وَإِيَّاهُمْ جَدٌّ وَاحِدٌ ،فَإِنَّ ِصلَتَهُمْ تَجِبُ وَلَمْ يَحُدُّوا لِذَلِكَ حَداً ، وَقِيلَ إِنَّ الْقَرَابَةَ الَّذِينَ يَجِبُ حَقُّهُم هَمْ مَا دُونَ سَبْعَةِ آبَاءٍ ، وَقِيلَ مَا دُونَ خَمْسَةِِ آبَاءٍ ، وَقِيلَ مَا دُونَ أَرْبَعَةِِ آبَاءٍ ، وَقِيلِ لاَحَدَّ لِذَلِكِ إِلاَّ الشِّرْكُ وَأَمَّا مِنْ لِمْ يُشْرِكْ مِنْهُم فَحَقُّهُ ثَابِتٌ وَإِنْ بَعُدَ وَاْلأَقْرَبُ أَوْجَبُ ، وَقِيلَ لَيْسَ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ حَدٌّ يُعْرَفُ وَلكِنْ يَكُونُ عَلَى النِّيَّةِ لِلْوُصُولِ ، إِذَا قَدَرَ مَتَى كَانَ ، وَالصِّلَةُ عَلَى مَنْ قَدَرَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ إِذَا اسْتَطَاعَ إِلى ذَلِكَ وَإِنَّمَا تَجِبُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِذَا خَافَ أَنْ يَهْلَكُوا جُوعاً .

٤٥ / ٨٢