تلقين الصبيان لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٤٧ولِلصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ حَقٌّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : (( والْجَارِ ذِي الْقُرْبِى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بَالْجَنْبِ )) وَالصَّاحِبُ بَالْجَنْبِ هُوَ الرَّفِيقُ فِي السَّفَرِ ، فَعَلَيْكَ أَنْ تَصْحَبَهُ بِالْمَعْرُوفِ وَحُسْنِ السِّيرَةِ ، وَرَفْعِ اْلأَذَىَ ، وَالْمُواسَاةِ فِي الْمَالِ والْمَأْكَلِ وَالْمَشْرَبِ ، وَلاَ تَخْتَصَّ عَنْهُ بِشَيْءٍ ، وَلاَ تُنَاجِ عَنْهُ فِي حَضْرَتِهِ ، وَإِنْ مَرِضَ وَجَبَ عَلَيْكَ أَنْ تَقُومَ بِهِ فِي مَرَضِهِ ، وَتُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ ، وَإِنْ لَمْ يِكُنْ لَهُ مًَالٌ فَانْفِقْ عَلَيْهِ مِنْ مَالِكَ ، وَأَنْ تَحْفَظَ لَهُ وَصِيَّتَهُ وَتَرِكَتَهُ حَتَّى تُبَلِّغَهَا وَرَثَتَهُ ، وَمِنْ حُقُوقِ الصَّاحِبِ أَنْ يَبْدَأَ بِزَادِهِ فَيَأْكُلاَهُ قَبْلَ زَادِ صَاحِبِهُ ثُمَّ يَأْكُلاَنِ بَعْدَ ذَلِكَ زَادَ صَاحِبِهِ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَأْكُلاَ فَلْيِأُكُلْ مِثلَ مَا يَأْكُلُ صَاحِبُهُ أَوْ دُونَهُ .
وَمِنْ حُقُوقِ الصَّاحِبِ عَلى صَاحِبِهِ : أَنْ لاَ يَمْضِي بِحُمُولَتِهِ عَنْ حُمُولَةِ صَاحِبِهِ ، وَإِنْ كَانَ لِصَاحِبِهِ حَاجَةٌ يَشْتَغِلُ فِيهَا بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلْيَنْتَظِرَهُ حَتَّى يَفْرُغ مِنْهَا ، وّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْتَحِلاَ فَلْيَرْفْعَ عَلى حُمُولَةِ صَاحِبِهِ أَوَّلاً ، وكَذَلِكَ النُّزُولُ إِذَا أَرَادَاهُ فَلْيَحُطَّ عَنْ دَابَّةِ صَاحِبِهِ أوََّلاً ، وَيَقِفْ لَهُ عِنْدَ الْبَيْعِ والشِّرَاءِ وَيَحْفَظْهُ مِنْ جَمِيعِ مَا يَضُرُّهُ ، وَلاَ يُضَيِّعْ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ جَمِيعِ مَنَافِعِهِ .
حقُوقُ الصَّاحِب في طلَبِ الْعِلمْ