تلقين الصبيان لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٤٨وَكَذلِكَ الصَّاحِبُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ مِنْ حُقُوقِهِ أَنْ يَنْصَحَهُ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ وَأخِرَتِهِ ، وَيُفَهِّمَهُ مَا لَمْ يَفْهَمْ مِمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ اْلأَدَبِ وَالْعِلْمِ وَالسِّيرةِ ، فَإِذَا رَأَى لَهُ زَلَّةً فَلْيَزْجُرْهُ عَنْهَا وَيَسْتُرْهَا لَهُ ، وَيُذَكِّرْهُ إِذَا غَفَلَ ، وَيُرَغِّبْهُ أَنْ يَجْتَهِدَ فِيمَا يَطْلُبُ ، وَلاَ يَفْعَلْ مَا يُمَرِّضُ بِهِ قَلْبَهُ مِنَ التَّنَاجِي عَنْهُ ، وَصُحْبَةِ مَنْ لاَ يُرِيدُ صُحْبَتَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
حقوقُ الضَّيف
وَأَمَّا الضَّيْفُ فَلَهُ الإِكْرَامُ حَقّاً ثَابِتاً لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم (( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ اْلآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ )) ، والضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ ، وَلاَ يَحِلُّ لِلضَّيْفِ أَنْ يَقِيمَ عِنْدَ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ حَتَّى يُمِلَّهُ ، وَيَنْبَغِي لِمَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ الضَّيْفُ أَنْ يُكْرِمَهُ وَيَلِي أَمْرَ ضِيَافَتِهِ بِنَفْسِهِ وَلاَ يَكِلْهُ لِغَيْرِهِ . ومِنْ حُقُوقِ الضَّيْفِ عَلى أَهْلِ الْبَيْتِ أَنْ يُقَدِّمُوا لَهُ خَيْرَ مَا فِي بَيْتِهِمْ وَأنْ يُسارِعُوا لَهُ بِعَيْشِهِ وَيَحْفَظُوا لَهُ أَوْقَاتَ الصَّلاَةِ ، وَيَحْفَظُوا لَهُ دَابَّتَهُ بِالْعَلَفِ وَالسَّقْي ، وَلاَ يَغِبْ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ عَنْ وَجْهِهِ ، وَلاَ يِسْأَلْهُ : أُقَدِّمْ لَكَ شَيْئاً أَمْ لاَ ، وَلاَ تُقَدِّمْ طَعَاماً إِلاَّ وَمَعَهُ الْمَاءُ .
المكروه في حق الضيف