تلقين الصبيان فيما يلزم الإنسان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

تلقين الصبيان لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٦

أَمّا الصِّفَاتُ الواجِبَةُ لَهُمْ فَهِي الصِّدقُ في أَخبَارِهِمْ و اْلأَمَانةُ لهُمْ ، والتّبلِيغُ عَنْ رَبِّهمْ فِيمَا أَمَرهُمْ بتَبلِيغِهِ ، و الضَّبطُ لما أُمِرُوا بِضَبْطِهِ و الفَطَانَةُ ، و النَّبَاهَةُ في مُخَاطَبَتِهِمْ و أَحوَالِهِمْ .

الصفات المستحيلة للرسل

هِيَ : الكَذِبُ ، و الخِيَانَةُ ، و قِلَّةُ المبالاةِ بأَوَامِرِ رَبَّهِمْ و الفَهَاهَةُ والبلادَةُ ، فَهَذا مِمَّا لا يجُوزُ في حَقّهِمْ .

الصفات الجائزة للرسل

وأمّا الجائِزُ في حَقِّهِمْ : فَهُوَ الأَكْلُ و الشُّربُ ، والْجِمَاعُ الْمبَاحُ وَمَخَالَطةُ النِّاسِ ، و الْمشيُ في الأَسواقِ ، واتِّخَاذُ الأزواجِ والأَصحابِ ، و حصُولُ الذُّرَّيةِ إِلى غَيْرِ ذلِك .

الملائكة

وَيَجِبُ عَليهِ أيضاً أَنْ يَعرِف أَنَّ لِلّهِ ملائِكةً و أنَّهُمْ جِنْسٌ غَيْرٌ الإِنسِ و الجنِّ و أنَّهُمْ لا يَعْصُونَ اللّهَ ما أمَرَهُمْ و يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ و أَنَّهُمْ لا يَأكلُونَ ولا يشْرَبُونَ ولا يَبُولونَ ولا يتَغَوَّطونَ ولا يُوصَفُونَ بِذُكُورِيَّةٍ ولا أُنُوثِيَّةٍ ، وإِنَّما هُمْ خَلْقٌ خَلَقَهُمْ اللّهُ تَعالَى لِعبادَتِهِ ولِتدْبِيرِ أوامِرِهِ .

الموت وما بعده : ويَجِبُ عَليهِ أنْ يَعلمَ أنّ الموتَ حَقٌّ و هُوَ مُفَارَقَةُ الروُحِ لِلْجَسَدِ ، ويَجِبُ عَليهِ أيضاً أنْ يَعَلمَ أنَّ كُلَّ شيْءٍ هَالِكٌ إلاَّ اللّهَ تَعالَى .

البعث : وَيَجِبُ عليهِ أيضاً أنْ يعلَمَ أنَّ كُلَّ إِنسانٍ يُبْعَثُ يوْمَ الْقِيَامَةِ ، وهَذَا الْبَعثُ هُوَ المُعَبَّرُ عَنْه بِقِيَامِ السَّاعَة .

٦ / ٨٢