تلقين الصبيان فيما يلزم الإنسان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

تلقين الصبيان لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٧

وَيَجِبُ عليهِ أيضاً أنْ يَعلمَ أنَّهُمْ يُحْشَرُون أيْ يُجْمَعُونَ إِلى أَمْرِ رَبِّهِمْ ، فيُحاسَبُونَ كَمَا شاءَ رَبُّنا تَعالَى ، وَيَجِبُ عَليهِ أيضاً أنْ يَعْلمَ أنَّ لِلّهِ ثَوَاباً واسْمُ ثَوَابِهِ الْجنّةُ وقَدْ أعَدَّهُ لِمنْ أطاعَهُ ، وَأنَّ هَذَا الثَّوابَ لا يُشْبِهُهُ ثَوَابٌ ، و أنَّ مَنْ أُدْخِلَ فِيها لا يَنْتًقِلُ مِنها و لا يَمُوتُ ، ولا يَسمَعُ فيها لَغواً ولا يَمرَضُ ولا يُصِيبُهُ بأْسٌ .

وَيَجِبُ عَليهِ أيضاً أنْ يَعْلمَ أنَّ لِلّهِ عِقَاباً واسْمُ عِقَابِهِ النَّارُ ، وقَدْ أعدَّهُ اللّهُ ِلأهلِ الْكَبَائِرِ مِنَ العُصاةِ مِنْ مُشرِكٍ وَفَاسِقٍ ، و أنَّ عِقَابَهُ لا يُشْبِهُهُ عِقَابٌ . وأنَّ مَنْ دخَل فِيهِ لا يَخْرُجُ مِنهُ أبداً ، أَعاذَنَا اللّه ُ مِنهُ ومِمَّا يُقِّرِبُ إِليهِ .

الخوف والرجاء

ويَجِبُ على الْمُكلَّفِ أنْ يَكونَ راجِياً لِثوابِ اللّهِ تَعالَى وَخَائِفاً مِنْ عِقابِهِ ، وقِيلَ : يَجِبُ علَيْهِ أنْ يُسَاويَ بَينَ الخوْفِ والرَّجاءِ ِلأَنَّهُ إنْ زادَ الخْوفُ خِيفَ عَليهِ الإِيَاسُ ، وإِنْ رَجَحَ الرَّجاءُ خِيفَ عليهِ الأَمنُ ، والْكلُّ حرَامٌ ، والظَّاهرُ أَنَّهُ لا يَجِبُ تَساوِيهِمَا فَما لمْ يُفْضِ بِهِ الْحَالُ إِلى اْلإِياسِ الْمُحَّرَّمِ أو الأمْنِ الْمحْجُورِ فَلاَ بأسَ عَليهِ ، واللّهُ أَعْلَمُ .

بيان القضاء والقدر : وَيَجِبُ عَلَيْهِ أيضاً أنْ يَعْلمَ أنَّهُ لا يَتَحرَّكُ مُتَحَرِّكٌ وَلاَ يَسْكُنُ سَاكِنٌ في الْمَوْجُودَاتِ جَمِيعِهَا إِلاَّ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ .

المنن والدلائل

٧ / ٨٢