كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ١١١المرأة تجتنب الطيب، والثياب المصبوغة بالورس والزعفران، والزينة والحلي، ولا تغطي وجهها، وتلبس الخفين والنعلين، وليس عليها هرولة ولكن تسرع المشي بين الصفا والمروة، والمرأة الحائض إذا بلغت الميقات فإنها تغتسل، وتجعل ثوباً وقاية لثياب إحرامها، ثم تهلل بالحج والعمرة، وتحرم وتصنع ما يصنع الحاج في كل شيء، إلا الطواف بالبيت، فإنها لا تطوف بالبيت إلا بعد أن تطهر*، فإذا طهرت اغتسلت، وطافت بالبيت لحجها وعمرتها، فمنهم من قال طواف واحد يجزئها لحجها وعمرتها، ومنهم من قال طوافان: طواف للعمرة وطواف للحج، قلت: وتقف مع الناس بعرفات؟ قال: نعم تقف بعرفات مع الناس وترمي الجمار، وتفعل كما يفعل الحاج، من الذبح وأخذ الشعر والوقوف عند المشعر الحرام، كل ما يفعل الحاج، إلا الطواف والزيارة والعمرة فحتى تطهر، وليس عليها أن تسعى بين الصفا والمروة، ولكن تسرع في المشي، فإذا أراد أصحابها الخروج، فإنها لا تخرج حتى تطوف وتودع أيضاً، وينتظرها جمالها حتى تطوف، فإن كانت قد قضت الحج ثم حاضت قبل الوداع، فإنها يلزمها لتركها الوداع دم، وأما المستحاضة فإنها تغتسل، وتفعل كما يفعله الحاج من الإحرام، والطواف والوقوف، وترمي الجمار، وكل ما* يلزم الحاج يلزمها وهي بمنزلة الطاهر، وليس هي مثل الحائض، وقال الله تعالى: ﴿ واذكروا الله في أيام معلومات ﴾ وهن عن قول بعض الفقهاء يوم عرفة ويوم النحر، وأيام التشريق، وقت ما يكون الذبح، والأيام المعدودات هي أيام التشريق، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه، ومن نفر في اليومين قبل اليوم الثالث، فلا إثم عليه، وإنما ينفر بعدما يرمي الجمار بعد الزوال، فإن قعد إلى الليل لزمه القعود حتى يرمي في اليوم الثالث بعد الزوال، ومن مرض ولم يرم الجمار رمى عنه وليه، ومن كان معه نسك المتعة فذبح، وإلا صام ثلاثة أيام في الحج، يوم التروية، ويوم الثاني، ويوم عرفة، وقال من قال يصومهن في