كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ١١٢العشر وسبعة إذا رجع، قال قوم يصومهن بالأجرة يقول الأجير: إني أشهدكم فاشهدوا، إني قد أجرت نفسي بكذا وكذا، على أن أخرج حاجاً عن الهالك فلان بن فلان الفلاني، من بلده إلى بيت الله الحرام، وعلى أن أزور عنه قبر نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، من مكة إلى مدينة يثرب، وعلى أن أسلم له عليه وعلى صاحبيه، أبي بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وعلى أن أفعل عنه في هذه الحجة والزيارة، ما يفعله الحاجون والزائرون، من فرض وسنة، وما شاء الله، من المستحب من لدن إحرامهما إلى تمام مناسكها، طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، ومن لزمه دم ولم يجد، فإنه يبعث به إذا وصل إلى منزله ينحر عنه بمكة أو بمنى، أن وجد الهدي إلا أنه لزمه الجزاء في حكم، فلم يجد من يحكم عليه، فإن يرجع إلى بلده، فإذا وجد من يحكم عليه من العدول، بعث به إلى مكة ينحر عنه، ومن لزمه الجزاء من قتل الصيد أو شجر، لم يجز له الأكل من ذلك الجزاء، فإن أكل منه لزمه بدله، وقال آخرون يلزمه ما أكل، ومن خرج لإنسان بحجة بالأجرة، ثم رجع من الطريق قبل أن يؤدي الحجة فعليه رد الدراهم كلها، وليس له عناء، وإن هو رجع حج من قابل، وكان للحجة مدة، فقد أدى ما استؤجر له، وإن كان أخذ الحجة على وجه التطوع، فإنه ما فضل منه بعد قضاء الحج، يرده على أربابه، إلا أن يتموا ذلك له ويتركوه بطيبة أنفسهم، وإن كان أخذ الحجة على وجه الضمان، ثم رجع من الطريق قبل القضاء، فعليه أن يخرج حتى يقضي الحجة، ومن أخذ حجة ثم خرج، ثم رجع فقال قد أديت، فإنه يكون أميناً مصدقاً بها في بعض القول، ومنهم من قال يشهد بذلك، في مواضع الحج بعرفات والمواقف بعرفات عند الإحرام، وعند الزيارة أنه قد أحرم بحجة فلان، وأنه واقف بحجة فلان، كذلك عند* الزيارة يشهد أنه قد طاف بالبيت، وقضى حجة فلان، ولا يجوز أن يعطي الحجة عن الميت إلا أميناً مصدقاً، فإن لم يوجد ثقة، جاز ذلك، وقيل ليس لأحد أن