كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ١٢٥وعليه دين يستغرق ماله كله ولم يبق منه شيء للوارث فإن الورثة يأخذون ثلثي تلك الوصية إن بقيت بعد الدين، ولا يثبت للموصي لهم إلا ثلث ما بقي بعد الدين، وإن لم يبق وحازها أصحاب الحقوق فإن الورثة يأخذون أيضاً الثلثين من ذلك، وإن ترك ذلك أصحاب الحقوق من عندهم لمن أوصى لهم به، لم يدخلوا معه غيرهم، وإن كان مجملاً وتركوه للأقربين أخذ كل قريب لم يرث فيها، والورثة أيضاً لم يرثوا، والوصية في العتق جائزة، وتخرج من الثلث، والوصية في الصدقة والأيمان والحج والنذور والسبيل والجهاد والرباط، وجميع العرف وللأقربين وللأجنبيين كل ذلك جائز من الثلث، ولا تجاوز الثلث بشيء، وإن خرج من الثلث كان لكل ما أوصى له به، وإن لم يخرج من الثلث نقص عن كل صنف مما أوصى لهم به، يقدر ما نقص من ذلك بالحصة، وإن كان عشراً فعشراً أو ربعاً فربعاً، إنما ينقص بالقسط والحساب، والعتق في الوصية من الثلث إلا أن يكون رقب ذلك على نفسه في صحته فإنه من جملة ماله، ومن رقب عبداً على الورثة في المرض بوصية، لم يجز للمرقب عليه، والخدمة بين الورثة والعتق، إذا مات المرقب عليه جائز، وإذا أوصى لقرابته وللأجنبيين بوصية يتوصل إلى معرفتها، وبلوغ العلم إليها، فهي ثابتة لمن أوصى له بها، وإن أوصى بشيء لا يوقف عليه ولا يوصل إلى معرفته لم يجز ذلك، والوصية للحمل جائزة، ولا تجوز الوصية لعبد من سيده، لأن ذلك مال يرجع للورثة، ولا وصية لوارث، ولا لعبد وارث، وإن أعتقه في الموت وأوصى له بوصية بعد موته، ثبت له الوصية، وإذا أوصى لقرابته بوصية ثبت ذلك، واختلفوا فيه إذا قال قد أوصيت للأقربين حتى يقول: قد أوصيت لقرابتي، وإذا أوصى للأقربين بوصية كانت على ما عرفنا في بعض القول بينهم بالسوية، وأكثر قول أصحابنا أنهم تقسم درجات على أربع درجات أو أربعة آباء، ويكون انقطاعها عن دانق ونصف، وأول الأقربين ولد الولد، ثم الأجداد، ثم الأخوة، ثم الأعمام، والأخوال، فإذا